الأحد الثاني من الدنح

القراءات الكتابية للأحد الثاني من الدنح

القراءة الأولى: العدد 1: 29- 36؛ 11: 1- 10

اجلسوا وأنصتوا إلى العدد، السفر الرابع من التوراة: بارخمار

وقال موسى لحوبابَ بنِ رعوئيلَ المِدْيَني حَمي موسى: إننا مرتحلون إلى المكانِ الذي قال الربُّ أُعطيكم إياهُ، فتعالَ مَعنا فتنالَ خيراً، فإنّ الربَّ قد وعَد إسرائيلَ بالخيرِ. فقال لهُ: لا أَنطلقُ، لكنّي أَنطلقُ إلى أرضي حيثُ وُلِدتُّ. قال لهُ موسى: لا تترُكنا لأنك تعرِفُ موضِعَ حلولِنا في البرّيّةِ فتكونُ لنا بمنزلةِ الأعيُنِ، وإذا جئتَ معنا فما يُحسِنُ الربُّ بهِ إلينا من خيرٍ نُحسِنْ بهِ إليك. فارتَحلوا من جبلِ الربِّ مسيرةَ ثلاثةِ أيامٍ، وتابوتُ عهدِ الربِّ رَحَلَ أمامَهم مسيرةَ يومٍ واحدٍ ليُعدَّ لهم مَحَلَّةً، وغمامُ الربِّ فوقَهم نهاراً إذا ارتحلوا من المحلّة. وكان موسى عند رحيلِ التّابوتِ يقولُ: قمْ يا ربُّ فينكسرَ مُبغِضوك ويهرُبَ أعداؤُك من أمامِك. وعندَ حلولِهِ يقول: عُدْ يا ربُّ إلى رِبواتِ إسرائيلَ وألوفِهِ. وإذ كان قد تذمّر الشعبُ، ساءَ ذلك أمام الربّ، فسمِع الربُّ واشتدَّ رِجزُهُ فاشتعلت فيهم نارُ الربِّ وأكلت أطراف المَحلَّة.

القراءة الثانية: أش 25: 11- 17

أنصتوا إلى نبوة أشعيا: بارخمار

هكذا يقولُ الربُّ قُدُّوسُ إسرائيلَ وجابِلُهُ، ربُّ الجنودِ اسمُهُ: اسألوني عن آياتٍ في بَنيَّ، وفي عملِ يديَّ أوْصوني، أنا صنعتُ الأرضَ والإنسانَ عليها. إنّي بيديَّ بسطْتُ السّماوات وأنا أَمرتُ كلّ جُنْدِها، أنا أيقظتُهُ بالعدلِ، وسَأُسَهِّلُ جميعَ طُرُقِهِ. هو يبني مدينتي وسَبيّي هو يُطلِقُهُ لا بثمنٍ ولا برُشوةٍ قال ربُّ الجنود. هكذا يقولُ الربُّ: تعبُ مِصرَ، تُجّارُ كوشٍ وسَبَأَ، رجالُ القامةِ، إليكِ يعبرُون ولكِ يكونون، وخلفَكِ يمشون، وبالقيود يعبرون، ولكِ يسجُدون، وفيكِ يُصلُّون، لأنهُ فيكِ اللهُ وليس إلهٌ آخرُ. حقاً إنكَ لمُحْتَجِبٌ يا إلهَ إسرائيل ومخلّصَهُ. لقد خزُوا وخجلوا كلُّهم معاً، السائرون بالخجلِ والنّاحتون للأَوثان، أمّا خلاصُ إسرائيلَ فإنما هو بالربِّ المخلّصِ الأبديّ. إنكم لا تخزَون ولا تخجَلُون إلى أبد الآبدين.

القراءة الثالثة: عبر 3: 1-19؛ 4: 1-7

من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين: يقول يا إخوة بارخمار

فمن ثم أيها الإخوةُ القدّيسون الذين دُعيتم بالدَّعوةِ السماويّةِ انظروا إلى هذا رسولِ اعترافِنا ورئيسِ أحبارهِ يسوعَ المسيحِ، الذي هو أمينٌ لمن أقامهُ مثلَ موسى في بيتهِ كلّهِ، لأنَّ مجدَ هذا أعظمُ جداً من مجدِ موسى كما أنَّ باني البيتِ أعظمُ جداً من بُنيانهِ، لأنَّ كلَّ بيتٍ إنما الإنسان يبنيهِ أمّا الذي يبني الكلَّ فهو الله، وموسى اؤتُمِنَ على البيتِ كلّهِ كالعبدِ للشهادةِ على الأمورِ التي كانت مُزمعةً لأنْ يُنطَقَ بها على يدهِ، أما المسيحُ فكالابنِ على بيتهِ وبيتُهُ هو نحنُ إن تمسَّكنا إلى النّهايةِ بدالةِ رجائهِ وفخرِهِ، فإنَّ روحَ القُدسِ قال: اليومَ إذا سمِعتم صوتهُ، فلا تُقَسّوا قلوبكم لإسخاطهِ كالمُسخطين وكيومِ التجربةِ في البرية، حينَ جرَّبني آباؤُكم وامتحنوا أعمالي وعاينوها أربعين سنةً، فلذلك سئمتُ ذلك الجيلَ وقلتُ: إنَّهم قومٌ قلوبُهم ضالَّةٌ وهم ما عرَفوا سُبُلي، حتّى أقسمتُ بغضبي أن لنْ يدخُلوا إلى راحتي.

فأما نحنُ الذين آمنا فندخلُ إلى الراحة. ولكن كيف قال: حتَّى أقسمتُ في غضبي أن لن يدخلوا إلى راحتي. وها إنّ أعمالَ اللهِ قد تمَّت منذُ ابتداءِ العالم، كما قال عنِ السبت: أنّ اللهَ استراحَ في اليوم السابعِ من جميعِ أعمالهِ، وههنا أيضاً قال: أن لن يدخلوا إلى راحتي، فمن حيثُ إنّهُ كان يوجدُ سبيلٌ إلى أن يدخُلَها بعضٌ وإنما الذين بُشِّروا أولاً لم يدخُلوا لأَنهَّم لم يطيعوا، فصارَ يُعيّنُ يوماً آخر من بعدِ زمانٍ طويلٍ كما كُتبَ فوقُ من قولِ داود: اليومَ إذا سمعتم صوتَهُ فلا تُقسُّوا قلوبكم.

القراءة الرابعة: يو 1: 1- 28

في البدءِ كان الكلمةُ والكلمةُ كان عندَ اللهِ، واللهَ كان الكلمةُ. هذا كان في البدءِ عندَ الله، وكُل شيء بهِ كان، وبغيرِهِ لم يكُن شيءٌ ممّا كان، بهِ كانتِ الحياةُ والحياةُ هي نورُ النّاس، والنّورُ يُضيءُ في الظُلمةِ والظُّلمةُ لم تُدْركْهُ. كان إنسانٌ أُرسِلَ من اللهِ اسمُهُ يوحنا، هذا جاءَ للشهّادةِ ليشهَدَ للنّور ليؤمنَ الكلُّ على يدهِ. لم يكُن هو النورَ لكن ليشهدَ للنّور. لأنّهُ كان نورُ الحقِّ الذي يضيءُ لكلِّ إنسانٍ آتٍ إلى العالم، في العالَمِ كان والعالَمُ بهِ كُوِّن والعالَمُ لم يعرِفْهُ، إلى خاصّتِهِ جاءَ وخاصَّتُه لم تَقبلْهُ، فأمّا الذين قبِلوهُ فأعطى لهم سلطاناً أن يكونوا أبناءَ الله للذّين يؤمنون باسمِهِ، الذين لا من دمٍ ولا من مشيئةِ لحمٍ ولا من مشيئةِ رجُلٍ لكنْ من اللهِ وُلِدوا، والكلمةُ صار جسداً وحلَّ فينا وقد رأينا مجدَهُ مجدَ وحيدٍ من الآب مملوء نعمةً وحقَّاً. يوحنّا شهِد لهُ وصرخ قائلاً: هذا هو الذي قلتُ عنهُ، إنّه يأتي بعدي وقد صار قبْلي لأنّه أقدَمُ منّي. ومن امتلائه نحنُ بأجمعنا أخذنا ونعمةً بدَلَ نعمةٍ.

Copyright ©2005 marnarsay.com