خميس الفصح
الفكرة الطقسية
 تحتفل الكنيسة بعيد الفصح أي العبور بفرح . إنه عبور المسيح إلى الآب وعبور المسيحيين أليه . لقد وهب المسيح ذاته للكنيسة في فعل حبّ كامل . وأراد أن يستمر هذا العطاء بين تلاميذه . فاختار الخبز والخمر رمزاً لجسده المبذول من أجلهم . الخبز يرمز إلى تعب الإنسان ومعاناته في سبيل العيش الكريم ، والخمر تشير إلى فرح الملكوت . والاثنان يعبّران عن الحب العميق . ونحن إذ نشترك في هذا الفصح ، إنما حتى نعيش نفس القدر من الحب وبنفس المستوى من العلاقة .
تقديم القراءات
 نستمع إلى كلمة الله تعلن لنا من خلال ثلاث قراءات :
 الأولى من سفر الخروج(12: 1-14) تحكي خبر فصح العبرانيين أي عبورهم من أرض مصر إلى أرض الحرية . هذا الفصح الذي يحتفلون به كل عام في شهر نيسان – الربيع ، يمثل تناول حمل مذبوح وقوفاً مع خبز فطير . هذا لا يذكرهم بالماضي السحيق فحسب ، بل يجعلهم يعيشونه في الحاضر الراهن وفي فعل شكر عميق لله على كل ما صنعه و لا يزال يصنعه من أجلهم . والثانية من الرسالة إلى قورنثية (5: 7-8 ، 11: 23-26) تعطينا معلومات دقيقة حول احتفال المسيحيين الأولين بكسر الخبز وعن القيمة الإيمانية التي كانوا يعلقونها على هذا الاحتفال . والثالثة من إنجيل يوحنا (13: 1-15) تروي خبر احتفال المسيح بالفصح الجديد أي العبور من ظلام الخطيئة إلى نور البنوة الإلهية . وما غسله لارجل تلاميذه إلا علامة الخدمة وبذل الذات .
الطلبات
 لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنطلب بثقة قائلين : يا رب ارحمنا .
 يا رب ، من أجل أن يكون فصحك مستمراً في كل منا بحيث ننتقل من الخطيئة إلى النعمة ومن الموت إلى الحياة ومن العبودية إلى حرية أبناء الله ، نطلب منك .
 يا رب ، من أجل أن نخرج من واقع ظروفنا ومعاناتنا ونعيش بكرامة وحرية كما يليق بنا كأبناء لك ، نطلب منك .
 يا رب ، من أجل أن يعود كافة الأسرى والمفقودين إلى عائلاتهم سريعاً ويعيشوا فصحاً حقيقيا على كل صعيد ، نطلب منك.
 يا رب ، من أجل أن تعطى كهنة ورهباناً وراهبات قديسين يبذلون ذواتهم في سبيل اخوتهم ويستمر فيهم وحواليهم حضورك ومحبتك وحنانك ، نطلب منك .
 

Copyright ©2005 marnarsay.com