الجمعة العظيمة
الفكرة الطقسية
نحيي هذا اليوم من جديد عهد الرب وعمله وتدبيره من اجل خلاصنا الشامل
وما صليبه إلا تعبير عن هذا العبور – الخلاص ، لذلك لم يعد الصليب ذلا
ولا هوانا ، بل كرامة وسلاماً وفداء . وما علينا اليوم إلا أن نعرف كيف
نحمل صلباننا ونتجاوزها بإيمان ورجاء متطلعين إلى اكتمال القيامة
والحياة والتجدد .
تقديم القراءات
نستمع إلى كلمة الله تعلن لنا من خلال ثلاث قراءات :
الأولى من سفر اشعيا( 52: 13-15 ، 53: 1-12) تحكي خبر عبدالله ، هذه الشخصية
الرمزية التي تجسد مجمل تاريخ الشعب المختار . هذا العبد هو مثال النبي
الجوال الذي يعرف أن يصغي إلى كلمة الله ويروح يعلنها للشعب مهما كان
الثمن بدون مساومة ولا تنازل وفي النهاية يموت من اجلها . عبدالله هذا
هو رمز المسيح ، الحامل خطايا العالم والذي مات في سبيل اخوته والثانية
من الرسالة إلى غلاطية (2: 17-2. ، 3: 1-9 ) تحث المسيحي على السلوك في
جدة الحياة التي فتحها أمامه الروح القدس حتى يكون تلميذاً حقيقياً
للمسيح . والثالثة من إنجيل لوقا (مجمع) تروي طريق الآلام والحكم على
المسيح بالصلب . وطريق يسوع هو طريق المسيحيين :" حسب التلميذ أن يكون
مثل معلمه " يقول المسيح نفسه . فلنصغي أيها الاخوة إلى كلمة الحياة .
الطلبات
لنقف كلنا بخشوع وتقوى ولنطلب بثقة قائلين : يا رب ارحمنا .
يا رب لقد اصبح صليبك شعاراً يحمله كل منا على صدره أو يعلقه في غرف بيته ،
إلا أنك حددت المعنى الحقيقي للصليب : بذل الذات في سبيل بنيان الآخرين
، فمن أجل أن تمنحنا القدرة على تحقيق ذلك ، نطلب منك .
يا رب لقد أصبح الأيمان بالنسبة إلى الكثيرين عاطفة عابرة أو انتماء شكلياً ،
من اجل أن تمنحنا القدرة على البحث في أصالة أيماننا والسعي لعيشه بعمق
واشعاعه حولنا ، نطلب منك .
يا رب قد يعني الملكوت بالنسبة إلى كثيرين دخول السماء بعد الموت ، فيما أكدت
أن الملكوت هو في داخلنا ينمو مثل البذرة ، من أجل أن نكتشفه ونعمل على
إنمائه ، نطلب منك .
يا رب ، من أجل أن يعم الحق والعدالة والسلام كل البلدان ولا سيما وطننا
ويرفع عنه الظلم واللا أمان ، نطلب منك .