|
موسم : عيد الميلاد
الفكرة الطقسية
يدعونا ميلاد المسيح إلى أن نولد نحن أيضاً من الله بسعينا
لتجديد فكرنا وقلبنا والانفتاح على نوره ومحبته . فلنجتهد لنشر
الأخوة والسلام بين الناس حتى يعيش الجميع كرامتهم في الفرح
كأخوة وأخوات لبعضهم البعض فيتحقق هكذا ملكوت الله .
تقديم القراءات
نستمع إلى كلمة الله تعلن لنا من خلال ثلاث قراءات :
الأولى من سفر أشعيا (7: 10-16 ، 9: 1-3 ، 3: 6-7) تشير إلى
الأزمنة التي عصفت بأورشليم المدينة المقدسة بين عام 733 – 735
، فالمدينة محاصرة من قبل الأعداء وملكها آحاز يرفض التحالف مع
جيرانه الوثنيين بفك الحصار ، وهو خائف على ملكه ومستقبل بلاده
لا سيما وإن مملكة الشمال وقعت بين أيدي الآشوريين ، حينها
يتقدم إشعيا النبي ويعيد الثقة إليه مؤكداً بأن ملكه باق ، لأن
العذراء ستحبل وتلد إبناً ويسمى عمانوئيل أي الله معنا . رأت
الكنيسة في هذه النبوة إشارة إلى المسيح المولود من العذراء .
والثانية من الرسالة إلى غلاطية (3: 26-29 ، 4: 1-6) تحرض على
التمسك بالإيمان بالله أبي الجميع وإزالة جميع الحواجز التي
تفرق بين البشر ، كلهم يشتركون بنفس كرامة أبناء الله .
والثالثة من إنجيل لوقا (2: 1-20) تحكي بأسلوب لاهوتي خبر
ميلاد المسيح في ثلاث مراحل : الحدث ، كشف معنى الحدث ونقل
بلاغاته . هذه المراحل الثلاث هي مسيرة المؤمن الحقيقي الحدث ،
فهمه وقبوله ونقله .
الطلبات
لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنطلب بثقة قائلين : يا رب ارحمنا .
يا رب ، من أجل أن يكون هذا العيد ميلاداً حقيقياً لنا على كل
المستويات ونتحرر من كل ما يعيق نمونا الإنساني والاجتماعي
والاقتصادي والروحي ، نطلب منك .
يا رب ، من أجل ثبات كل الكنائس ووحدتها في سبيل إعلان الإنجيل
الواحد ومن أجل آبائنا الروحيين ، مار يوحنا بولس الحبر الأعظم
ومار عمانوئيل البطريرك وأساقفتنا ليخدموا الرعية بحسب رغبتك ،
نطلب منك .
يا رب ، من أجل أن يضيء الميلاد أذهان قادة العالم أجمع ليسعوا
لتحقيق العدالة والسلام بين البشر ويحترموا حقوقهم وحرياتهم ،
نطلب منك .
يا رب ، من أجل ألا يبقى بعد ظلم ولا حرب ولا شهداء ولا أسرى
ولا مشردون ولا جائعون ويسعى الجميع إلى تحقيق نداء السلام
الذي حمله الملائكة يوم الميلاد ، نطلب منك .
يا رب ، من أجل أبناء هذه الرعية كي يسلكوا في صلاح وقداسة
ويتمموا مشيئتك في حياتهم ، نطلب منك .
|