الأب الدكتور يوسف توما

أثناء زيارته الى السويد ولقائه مع شباب الجالية الكلدانية في كنيسة مار يوحنا للكلدان في سودرتاليا كان لنا حديث قصيرمع الأب الدكتور يوسف توما الذي هو أحد أعمدة الحركة الفكرية الجديدة بين شباب الأمس واليوم، فهو مدرّس في المعهد الكهنوتي وكلية بابل في بغداد منذ حوالي ربع قرن، وهو أيضًا مؤسس ومدير الدورة اللاهوتية في كاتدرائية "قديس يوسف السنتر في بغداد منذ1984 " ، ورئيس تحرير مجلة "الفكر المسيحي" منذ 1995
السيرة الذاتية؟ و الشهادات التي يحملها؟ والمسؤوليات الرسمية التي يتقلدها ؟

ولد في الموصل في عام 1949 من أب نازح من قرية (أومرة – ديره شيش) في ثلاثينيات القرن العشرين، والوالدة آشورية تيارية من قرية غيرامون. درس الإبتدائيّة في الموصل حتى ثورة الشوّاف في عام 1959 ثم انتقل بسبب الأحداث إلى زاخو، وفي عام 1962 دخل في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل في عام 1971التحق بالخدمة العسكرية. وبعد فترة قصيرة، عمل في إحدى الشركات في بغداد، دخل الرهبانيّة الدومنيكية في فرنسا، في عام 1974 حتى نهاية 1979، وخلال تلك الفترة قام بالدراسة في جامعات عديدة منها جامعة ستراسبورغ، قسم تاريخ العقائد وجامعة باريس - نانتير (باريس 10) حيث درس علم الأجناس البشرية، وحصل على الدكتوراه في اللاهوت والماجستير في الأجناس البشرية.
بدأ يدرس اللاهوت في معهد شمعون الصفا الكهنوتي عام 1983 في بغداد وقام بتأليف ملازم الدروس التي القاها، وفي عام 1984 قام بتأسيس الدورة اللاهوتية التي دامت تقريبًا عشرين عامًا حتّى عشيّة غزو العراق في آذار عام 2003.
كما أسهم في تأسيس كلية بابل للفلسفة واللاهوت، بمعيّة المرحوم الأب يوسف حبي، وذلك بدعوة من سعيد الذكر البطريرك روفائيل الأوّل بيداويد.
ألقى كثير من المحضرات في شتّى مجالات اللاهوت والفلسفة والفكر الإجتماعي في كنائس عدّة، وشارك في مؤتمرات علمية ودينية، وأسهم في تأسيس الأخوّة الدومنيكية العلمانية، وذلك في عام 1985. هذه الأخوّة هي الفرع الثالث للرهبنة، وهي تسهم بفاعليّة في مساعدة الرهبان والراهبات الدومنيكان في رسالتهم وتفاعلهم مع المجتمع ومساعدة المحتاجين، والأخوّة تختلف كثيرًا عن باقي الأخويّات الكنسيّة، فهي أكثر من تجمّع أخويّ، إذ لدى العلمانيين الدومنيكان إلتزام متكيّف مع حالتهم وأعمالهم وأسرهم.

 

Copyright ©2005 marnarsay.com