أجرت موقع مار نرساي الكلدانية
هذا اللقاء مع الاب بول أثناء تواجده في السويد.
في البداية نرحب بالأب بول ربان ونتمنى لك زيارة موفقة بين
أهلك وأقربائك والجالية أجمع
س 1.الأب بول كاهن معروف لدينا ولكن
الكثير من يريدون أن يعوفوا عنك ... ولادتك ... دراستك ...
رسامتك الكهنوتية ....؟؟
ولادة في شقلاوة أربيل عام 24/7/1943
أكملت فيها الدراسة الابتدائية وفي عام 1955 دخلت معهد مار
يوحنا الحبيب في الموصل درست مناهج الثانوية بجانب اللغات
والطقس والديانة.
ثم تخصصت خلال السنين الستة الأخيرة في دراسة الفلسفة واللاهوت
والكتاب المقدس وبقية العلوم الدينية الضرورية والمقررة
للكهنوت. وفي 12/6/1966 رسمت كاهنا والتحقت بالخدمة الكهنوتية
الفعلية في كركوك حيث تم تعيني منذ أيلول 1966 لان أربيل كانت
تشكل أبرشية واحدة مع كركوك والسليمانية الى 1968 .
س 2 . هل ممكن ام تحدثنا عن نشاطك
الكهنوتي والاماكن التي خدمت فيها منذ أول يوم تعينك كاهناَ
والى اليوم.
منذ 1/10/1966 تعينت في كركوك مساعدا لمدير معهد مار يوسف
الكهنوتي التحضيري . ومنذ عيد الميلاد 25/12/1967 تعينت كاهنا
للرعية مع الخدمة في المعهد المذكور. صيف 1972 خدمت ثلاثة أشهر
في كوسنجق وارموطة وخدمت في السليمانية ومحطات شركة النفط في
بيجي و ك2 حديثة وط1 القائم بمناسبة أعياد الميلاد والقيامة
وذلك سنة 1974,1973,1970,1969 وفي هذة الفترة نظمت سجلات
الكنيسة والخفارة الكنهوتية ولاسيما عملت في تنظيم معيشة
الكهنة برواتب شهرية.
في 4/11/1974 سافرت الى روما لمتابعة الدراسة والتخصص في
القانون الكنسي ودافعت عن اطروحة الدكنوارة في 14/6/1980 وخلال
إقامتي في روما خدمت في جبال الآلب وفي المانيا وفي امريكا
خلال أشهر الصيف الثلاثة كما زرت بلاداَ أوربية لاسيما مزار
لورد في 12/1/1980 عدت الى العراق خدمت في الموصل في معهد مار
يوحنا الحبيب الى نهاية سنة 1987 . وفي الفترة نفسها خدمت رعية
ام المعونة سنة 1980 ورعية مار أفرام (1986 ـ 1987) كما خدمت
العاملين الاجانب في سد الموصل منذ 1982 ـ 1987 ضامنا لهم
القداس الاسبوعي والتعليم المسيحي لطلاب ألإيطالين.خدمت صيف
1982 في السليمانية لشهرين عدت الى أبرشية كركوك منذ ت2 1987
نظمت فيها عملية التعليم المسيحي وأسست لقاء الخميس للشبيبة
ولقاء النساء ومدرسة الأحد للاطفال الصغاروحلقة الصلاة
الأسبوعية ولقاء الكتاب المقدس .ونظمت خلال سنة 2000 عشرات
اللقاءات المسكونية بين المسيحين وكل الطوائف. أنتقلت الى
بغداد في 6/12/1993 حيث عملت في رعية الرسولين بطرس وبولس في
الميكانيك ثمانية أشهر ثم خدمت أربعة أشهر في البصرة (1/9 ـ 23
/12/1994) ثم عدت الى الأبرشية وخدمت الى يومنا هذا على أن
أنتقل الى رعية أخرى بعد عودتي من الاجازة الحالية في السويد.
س 3 . كيف ترى الكنيسة الكلدانية في
العراق ؟ ومسيرتها الادارية والسياسية وبألأخص في الوقت
الحاضر.
عن مسرة الكنيسة الكلدانية الادارية والسياسية حالياَ
أقول الله هومعها وهو الذي يقودها ظروف العراق شاذة متقلبة
والكنيسة تعيش في خضم متناقضاتها فليس سهلاَ بادارة سهلة أو
سياسة تريح كل المؤمنين.
س 4 .ماهو أنطباعك عن الكنيسة الكلدانية
في السويد.
إنطباعي هو أنها كنيسة قلعت من جذورها وطعمت في بيئة
مختلفة تحاول أن تجد فيها طريقها للبقاء والحفاظ على ذاتها
وأبنائها. تتلكأ هنا وتزدهر هناك الى أن تستقر أمينة لتراثها
ورسالتها أرى أنها تتحسن وتثبت رغم بطيء مسيرتها.
س5 . لقد زرت السويد مرات عديدة .ماهو
إنطباعك على الجالية الكلدانية مقارنة بزيارتك السابقة.
الجالية الكلدانية تتحسس كيانها ومصيرها تحتاج الى كهنة
عديدين يساعدونها وخاصة تحتاج ان تعود الى جذورها للايمان
الاصيل المبني على الأنجيل وتاريخ الكنيسة وليس على عادات
وتقاليد ورثناها من أبائنا المتأخرين ينفعها أن تنقى صورة
إيمانها لتؤدي رسالتها بنجاح في بيئة تسودها العلمنة ويغزوها
الشر والفساد تدريجيا . اي الجالية مدعوة لا فقط الى الحفاظ
على تقاليد بل إعطاء إيمانها القويم لمجتمع يتكاتف فيه ظلام
الشك والمظهروالمادية.وهنا أسجل تطورا ملموسا يحدث باستمرار
لاسيما أن الشباب المؤمن لافقط لايريد أن يبتعد عن الكنيسة
إنما مستعد أن يؤدي بها دوره لبنائها هنا في المهجر هؤلاء
الذين تحتضنهم الكنيسة وتثق بهم وتحط عليهم آمالا َكبيرة
للمستقبل ـ يشهد على ذلك يوم الشباب العالمي في كولون أنهم
يتحركون ليندمجوا في مجتمعهم السويدي ويستعدون لاداء رسالتهم
أن ذلك فخراَ وأعتزاز فالجالية مدعوة الى سندهم وتهيئتهم ودعم
مسيرتهم فكريا وروحيا وإجتماعيا من خلال الكنيسة المحلية
والجهود الخاصة لفهمهم وتعزيز مواقفهم الايجابية.
س6 .ماذا يقول الاب بول بخصوص الاشين في
الزواج والعماذ.
القريب في العماذ والزواج يؤدي دوراً يرمز الى دور مار
يوحنا المعمذان الذي عرّفَ بالمسيح . دوره أن يسهر على تربية
طفله الروحي تربية مسيحية صادقة وكافية . بينما القريب في
الزواج هو الذي من خبرته (لانه متزوج) وايمانة يعطي فيرشد
المتزوجين على طريق الحياة عندما يصادفون حالات لا يعرفون كيف
يتصرفون معها . يعرفون الجدد على طرق الحياة المستقيمة والحقة
ليسلكوا حسب مشيئة الله فيوفروا لأنفسهم الراحة والهناء.
س7 . كلمة أخيرة نريد أن تقولها لأبناء
الجالية في السويد.
كلمة أخيرة أنتم عراقيون "نعم" ولكن تعيشون في السويد
الأرض كلها ملك للرب .أنتم في السويد غيرتم الوطن لكن الله
والايمان يبقى هو نفسه . طوبى لكم أذا عرفتم أن توفقوا بين
إيمانكم ومجتمعكم بين حاجاتكم ورسالتكم. الله صار بالمسيح
إنساناً تنازل عن مجده ليحيا "صورة العبد" لكنه لم يفقد لاهوته
ولا تنازل عن إخوته البشر لم يتنازل عن الحق لكنه عرف أن يصوغه
ويقدمه في كاس من المحبة . وأنتم تلاميذ يسوع المسيح دعاكم
لتتألهوا دون أن تفقدوا أنسانيتكم .
أتمنى لكم ولكل العراقين في السويد كل خير وبركة لتعيشوا في
راحة وسعادة في ظل نعمة الرب |