|
هو من اهل
الشوش(إيران)،وقيل من المدائن، ولد بعد منتصف القرن الثالث ،وفي
مطلع القرن الرابع نلقاه تلميذا لدى الجاثليق فافا ثم
اركذياقوناله، اما لقب بر صباعي ـ اي ابن الصباغين او من ال صباغ ـ
فيقال إنه اطلق على الأسرة لكونهم يقومون بصبغ الحرير والثياب
الملوكية .... اصبح مار شمعون جاثليقا بعد فافا سنة 329 وامتاز
بذكائه الحاد و بهيئته المهيبة ، حتى ان شابور الثاني الفارسي كان
يحترمه إلا ان الضغوط الدينية و الأحداث السياسية و الأطماع
التوسعية لدى الملك الفارسي حملته على اختلاق شتى الذرائع لألحاق
الأذى برعاياه المسيحيين ، وجاءت مكائد المجوس ودسائس اليهود و
النكسات التي مني بها الملك في حروبه ضد الروم لكي تذكي نيران
الحقد في قلبه على المسيحيين الذين اعتبروهم زورا خونة البلاد و
موالين للروم، وإذ كان في ضائقة مالية وعاجزا عن تمويل جيشه ، فرض
على المسيحيين ضريبة مضاعفة، وامر الجاثليق بتولي جبايتها ،وإذ رفض
مار شمعون هذه المهمة المجحفة بحق المسيحيين، القي القبض عليه وعلى
عدد كبير من الأساقفة والكهنة، وسيقوا إلى منطقة الأهواز حيث كان
الملك مقيما، وتوالت الأستنطاقات و تنوعت التهم، وظل الجاثليق
صامدا في حقيقة إيمانه، وفي 14 نيسان سنة 341 يوم جمعة الآلام نفذ
حكم الاعدام فيه وفي الذين معه ، وبدا إضطهاد هائل ، لا بل مجزرة
رهيبة فيها بذل الألوف من المسيحيين دماءهم رخيصة في سبيل
إيمانهم(الأضطهاد الأربعيني)ودفن جثمان مار شمعون في الشوش، ويحتفل
بتذكار هؤلاء الشهداء يوم جمعة المعترفين بعد احد القيامة، وتقيم
كنيسة المشرق تذكارا خاصا للجاثليق الشهيد في الجمعة السادسة من
سابوع الصيف، إذ في تلك الجمعة خصص مذبح لاكرامه في مدينة كرخ
ليدان.
اقتباس/ نزار ملاخا |