|
ولد
إيشوعياب في الربع الأخير من القرن السادس في بلدة كوفلانا في
مقاطعة حدياب(اربيل) ،وتلقى العلم في مدرسة نصيبين في عهد مديرها
حنانا الحديابي، كان إيشوعياب من المناوئين لتعاليم حنانا المخالفة
لتقليد كنيسة المشرق ولكتابات المفسر تيودورس لمصيصي. بعيد سنة 628
اقيم اسقفا على نينوى، ثم مطرافوليطا على حدياب، وفي سنة 649 انتخب
جاثليقا لكنيسة المشرق، وقد امتاز ايشعياب بذكاء وقاد وبإدارة
حازمة و علم واسع. قام بإدارة شؤون الكيسة بنشاط كبير و غيرة حميدة
، بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي نشات من جراء الظروف الجديدة
التي عاشتها هذه الكنيسة في ظل الأسلام، فقام باسفار عديدة في سبيل
توطيد السلام بين المؤمنين ودعم إيمانهم و توثيق وحدتهم في حضن
كنيسة واحدة .
ومن الأعمال الجليلة التي قام بها إيشوعياب الحديابي ، بالاضافة
إلى كتاباته الكثيرة و البليغة ولا سيما رسائله الراعوية، إهتمامه
الكبير بالشؤون الطقسية وتنظيمها و إيلائها صيغة شبه نهائية، فقد
وضع العديد من الرتب الطقسية، ونظم غيرها، وهو الذي وضع نظام
السابوعات، ورتب السنة الطقسية في كنيسة المشرق حسب حياة السيد
المسيح واعماله الخلاصية ـ مدبرانوثا ـ و سيظل اسم إيشوعياب مقرونا
بالطقس الشرقي لكونه هو الذي جمع معظم اجزائه وهو الذي كان العامل
الأكبر في وضعه قيد التنفيذ في كنيسة المشرق عامة، إلا ان الظروف
القاسية اضطرت الباطريرك الجليل في نهاية حياته إلى الأنزواء في
دير بيث عابي القريب من قرية خربا في منطقة عقرة. و هناك وافاه
الأجل سنة 659 بعيدا عن مقر كرسيه الباطرياركي ودفن في الدير نفسه
.بجانب مؤسسه الربان مار يعقوب.
اقتباس/ نزار ملاخا |