خرج شاب برفقة حبيبته يتجولان في احدى الحدقائق ... وما ان بدء
صاحبنا يغازل حبيبته ، ليرَى امامه طفل صغير جاعًا يرتجف من
البرد في ثياب ممزقة ........ فراح صاحبنا وبغضب يعاتب الله
قائلا له: لماذا يارب ؟ لماذا كل هذا الفقر والالم .....؟ ان
كنت انت موجود حاول ان تصنع شيئًا!! ؟؟
فسمع الشاب صوت يهمس إليه من بين اشجار الحدائق: انني موجود
.... انظر في وجه من تحبّ ستجدني ..... أمعن النظر اليَّ
ستجدني ارتجف بردًا واتحسر على الطعام ....!
الشاب: ولِمَا لم تصنع شيئًا لنفسك وللاخرين؟؟!
الرب: لقد صنعتك انت يا بُني!.... تطلع إلى الارض بشكل جيد
سترى علاماتي واثاري .... فأن احسنت مشاهدة اخوتك البشر ....
فسترى وجهي فيهم!
..........................................................................................
القصة الثانية
زيارة الرب يسوع للملكوت
كُلّنا يعلم ان مُخلصنا يسوع المسيح سلم مفاتيح الملكوت لبطرس
الرسول ( شمعون الصفا) ..... وكعادته ذهب الرب لزيارة الملكوت
فوجده مكتضًا بالناس .... فاستغرب وطلب من بطرس ان لا يدخل كل
من هب ودب للملكوت .... فقط المستحقين ! فوعده الاخير خيرًا
.... وفي وقت ثاني قدم ربنا يسوع مرة أخرى لزيارة الفردوس
السماوي ..... فوجد العدد في تزايد مستمر .... فاستجوب مار
بطرس .... وقال له الم القل لك ان تغلق باب الملكوت ولا تدخل
الا المستحقين .... فأجاب شمعون الصفا ( عميد التلاميذ ) ....
ماذا اعمل يارب .... فانا اغلق الباب ..... وأمك مريم تفتح
الشباك!
هكذا في الحياة الكثير من الابواب توصد في وجوهنا .... وأمنا
مريم تنتشلنا من صعابنا لتفتح لنا نوافد بل ابواب مشرعة .....
يا والدة الله تضرعي لاجلنا
......................................
............................................
القصة الثالثة
. قصة روحيّة...... لقد وجدت الله
كان في احدى القرى في شمال ايرلندا معلم حكيم طاعن في السن
.... تتلمذ على يديه الكثير من التلاميذ ..... في احدى الايام
قدم اليه 4 تلاميذ من اربعة دول .... وبعد ان تتلمذوا على يديه
شارحًا لهم الانجيل .... ومعطيًا اياهم دروس في الحياة ....
عزم التلاميذ الاربعة ان يذهبوا إلى العالم مبتدئين رسالتهم
.... وبعد بضعة سنين عادو صوب معلمهم ليُخبروه بما جرى لهم وما
صادفهم .... فقال الاول بغطرسة : لقد ألفتو 3 كتب ونفذت كلها
من المكتبات.
فاجابه المُعلم: لقد ملأت العالم بالورق ..... وما اكثره!
وقال الثاني: لقد وعظت بالروحانيات في اشهر الكنائس . فاجابه
الشيج الجليل: لقد ملأت العالم كلامًا.... وما اكثر بياعي
الكلام!
فقال الثالث: لقد درست في احدى الجامعات والقيت محاضرات كثيرة
.... فأجابه الشيخ الجليل: الكثير هم من اصحاب الشهادات ولكنهم
لا يجيدون الحديث بكلمتين لا اكثر .... وحاول التلميذ ان يدعي
انه درس وسهر ليالي ووووو.......... اتيت بفرضيات جديدة . فقال
له الحكيم: لقد ملأت العلم بالفرضيات .... وما اكثرها
اليوم......
فقال الرابع: زرت اليتامى والمرضى وجلست مع المتسولين
والمتعبين ..... فقال له المُعلم : احسنت يا ولدي .... فلقد
وجدتَ! الله .... وعكسته للآخرين ..... مبروك ياولدي.....
............................................
الفصة الرابعة
قصة عن الأيمان بأمنا مريم
لا اعلم اين قد طالعت هذه القصة ، لكنها لمعت في ذهني ، حينها
شعرت في داخلي بقوة قوية تدفعني لتحبيرها ونشرها وتعمميم
فائدتها على القراء الكرام.....
كان احد الاساتذة وهو يحمل دكتوراه في مجال الفلك في مركب مع
صياد في رحلة مائية ..... وعندما اصبحوا في منتصف البحيرة بادر
الدكتور بالسؤال لصاحب المركب في محاولة للقضاء على الوقت او
التسلية:
الدكتور : اتعرف شيئًا عن علم الفلك والتنجيم؟ صاحب المركب: لا
يا استاذ
الدكتور: لا ......!!!! واخذ يضحك بشدة واردف قائلاً : لقد
اضعت يا ولدي ربع حياتك يا مسكين وههههه..... وساله من جديد :
وماذا تعرف عن الفلسفة؟ .
صاحب المركب: لاشي .... فانا انسان بسيط!
الدكتور: لقد اضعت يا مسكين نصف حياتك.....واستمر الدكتور
بالاستهزاء ....
وفي اللحظة عينها، تهب عاصفة هوجاء لتعصف بالمركب لتكاد ان
تقلب المركب ، فبادر صاحب المركب بسؤال الدكتور : نحن نغرق هل
تعرف السباحة يادكتور يا فيلسوف ؟ اجاب الدكتور مرتعشًا: كلا
.... كلا كلا كلا صاحب المركب : اعتقد يا دكتور انك قد اضعت
كلّ حياتك ..... واخذ يضحك بشدة .....
فصرخ الدكتور يا مريم...... يا امنا مريم ملكة السماء انقذينا
..... فوقفت العاصفة ..... وراح الدكتور يساءل صاحب المركب: هل
تؤمن بالعذراء مريم ......
اجاب صاحب المركب : امنت فخلصت.
...........................................
الفصة الخامسة
قصة مُعبرة لكل زوج وزوجة
قبل عدة اشهر طُلب مني التدخل ككاهن في حل مشكلة زوجية
لصديقيين بمعية رجل مُسن وحكيم ....
فروى الاخير قصة معبرة وهي اجمل القصص التي سمعتها طليلة 30
عامًا من حياتي اود ان اعمم فائدتها للقراء الاعزاء لانني من
المؤمنيين ان البخيل في المعرفة لا ينمو!
ذهبت زوجة الي ساحر لكيما يعمل عمل لزوجها بعدما أن فاض بها
الكيل منه ومن مشاكله التي لا تحصى -حيث تصورت أنه أسوأ وأشرس
رجل في العالم وقد خابت كل محاولاتها معه ولم يبقى امامها خيار
سوء السحر!
وفي الحقيقة كان ذلك الرجل ليس ساحرا وانما شيخ متدين يعرف
الله تماما ومتبحرًا بالانجيل ....
وبعدما استمع الي الزوجة تماما و سمع ما طلبته منه -قال لها
تحت أمرك ابنتي وسوف أعمل لزوجك عمل ممتاز يجعله خاتمًا في
اصبعك ! ففرحت الزوجة جدا وقالت له: لو طلبت عيني سوف أعطيها
لك مقابل لذلك العمل ؟ ولكن دعونا نتساءل معاً ماذا طلب منها
ذلك الشيخ او العالم او الحكيم ؟ قال لها : ان من شروط ذلك
النوع من الأعمال للأزواج ان تحضر الزوجة (شعرة من رأس أسد
!!!! ) فاستغربت الزوجة جدا -فقال لها :لابد من ان تحضري انتي
هذه الشعرة لكي يتم ماطلبتي - ولاينفع ان يحضرها لك أي شخص
غيرك او تشتريها !
فماذا فعلت الزوجة ؟ قالت الموضوع مسألة حياة أو موت -وأخذت
تسأل عن غابة بها أسود وسألت الناس هناك عن كيفية ترويض الأسود
وقالوا لها أن الأسد لازم أن يأكل لحم طازج عدة مرات وهذا
يتطلب أيامًا طويلة حتي يأخذ عليكِ وتروضيه ولا يهاجمك -
فاقترضت الزوجة مبلغا من المال وأخذت تذهب للغابة عدة مرات
وتلقي باللحم لأسد هناك حتي استأنس لها الأسد -وأخذت منه
الشعرة بعد عدة شهور -وذهبت الي ذلك الشيخ أوالحكيم وقالت له
مبتهجة ! نعم لقد حصلت لك علي الشعرة -أين العمل هل احضرته يا
عم ؟
فنهض صاحبنا الحكيم ليوبخهها توبيخا شديدًا و أعطاها محاضرة
شاقة وطويلة وقال لها: (ايتها الزوجة المسكينة -لقد استطعتي ان
تروضي أسد في الغابة -وصبرتي عدة شهور حتي استطعتي الحصول منه
علي ماتريدي ! لكنكِ غير قادرة أن تروضي رجل ! انتي مجنونة ام
متحججة ؟ ايهما أخطر وأشد فتكا -زوجك أم الأسد !
فرجعت الزوجة الي بيتها واستطاعت أن تضع زوجها في جيبها
(بالأخلاق والمعاملة الحسنة والطيبة والأخلاق والصبر علي
المشاكل والمنغصات )
وانا اقول بدوري الحياة الزوجية ليست طريقًا مفروشًا بالورود ؛
انما هي كالزهرة لا تخلو من الاشواك، وكالسماء لا تخلو من
الغيوم؛ لذا ادعو كل المتزوجيين إلى لقاء مصارحة ومكاشفة (
لقاء شهري) في مطعم متنزه ، نادي ؛ حديقة يراجعان فيه شريط
حياتهما الزوجية وليقفا عند مواطن الضعف ..... لقاء سيغنيهما
وسيقول لكل منهم من هو ..... وسيعلمهما معنى القبول والتقبل
....... والحياة المشتركة مع الاخر المختلف وان كان هو النصف
الاخر المفقود .... ناهيك عن انه لقاء سيخرجهما عن الروتيين
والمالفوف ورتابة الحياة الزوجية..... وباليت ان يكون الله
ثالث حياتكم الزوجية .... فلا اجمل من ان يكون لكما كزوجين
لقاء صلاو اقله لبضع دقائق في الشهر او الاسبوع لتضعان بيد
الرب حياتكما الزوجية وما ينطوي عليها من افراح وهموم. فيكون
بيتكما بيت صلاة ونعمة.
ارجو أن يكون بتلك القصة عظة وعبرة للجميع (ازواج وزوجات )
واذا شد الحبل طرف -يرخي الطرف الآخر حتي تسير دفة الحياة ؛
فان اصطدام قدحيين مع بعضهما لابد من ان ان ينكسر احدهما او
الاثنان معًا.... ليكون كلاً من الزوجين ( كالسفنجة) تمتص غضب
الاخر ....
ختامًا
نصحية لكل المتزوجيين لا تحرمو ا انفسكم وحياتكم الزوجية من
هذا اللقاء لانه اشبه بالبانزين لرحلة حياتكما المشتركة.
......................................
القصة السادسة
لكي لا ننسى......!!
كانت ليلة حالكة السواد وانا اتيه لوحدي في شوارع المدينة اسير
وليس في فكري مكانا معيانًا امضي اليه او استرخي به. شاردا في
ذهني ونظري إلى الارض ، اركل واقذف بقدمي كل شيء اراه امامي من
حجر او علبة ...............، وإذا اقذف بقدمي حقيبة يدوية
صغيرة ! ترددت في بادى الامر في فتحها خوفا من ان تكون تحمل
موادًا مفخخة ، ولكن حب الفضول دعاني بل ودفعني إلى فتحها ،
وإلا ارى فيها مبلغا لا باس به !!!! فباتت الاماني تتزاحم في
القلب .......... هل اشتري به ملابس ؟ لكنها كثيرة والشكر لله
ام اشتري كتب ؟ ام اخزنه أم................؟؟؟؟ لكنّني
ارتايتُ اخيرًا أن اشتري بع بعض الكتب التي تنفعني في دراستي
وحياتي ورسالتي وخدمتي
في صباح اليوم التالي ذهبت مع احد الاصدقاء إلى شارع المتنبي
لشراء بعض الكتب. ونحن هناك إذ كُنّا نقلب في الكتب الفلسفية
والادبية إذا بامراة تحمل بيدها طفلاً رضيعًا !! وهي تنادي
قائلة: ساعدوني ، ثم اتجهت نحوي قائلة: اعطني يااخي مما اعطاك
الله ، فتجاهلتها وعدت لتقليب الكتاب الذي كنت اتفحصه .
في موضع ثانٍ راينا هذه المراة من جديد تنادي ساعدوني لا من
اجلي ؛بل من اجل هذا الطفل الرضيع لأجري له عملية . فأعطينا
لها مبلغًا بسيطًا من المال . لكنّ حزَّ في قلبي أن أتجاهل هذه
المراة ، لان دعوتي ورسالتي بل حياتي هي لأخرين وتحديدًا لمثل
هؤلاء الناس ........... وشعرت حينها أن شيئًا في داخلي يدفعني
لإعطاء الحقيبة بما فيها من نقود إلى هذه المرأة .... فتوجهت
نحوها قائلاً:
خذي يأمرأة مما أعطاني الله!
حينها صحوت من النوم على انعام جرس نهوض ساعتي في الكنيسة
ورايت اني على سريري وليس في شارع المتنبي
....................
انه كان حلمًا ........... نعم كان مجرد حلم فضحكت بشدة ورحتُ
اتساءل واحرج ذاتي اولا والاخرين ثانيًا: ماذا لوكان حقيقة
؟!!! ماذا لوكان الامر واقعا وحقيقة هل سافعل مافعلته في الحلم
؟
املي الا ننسى اخواانا المحتاجيين وان نسندهم باي شي كان وحسب
امكانياتنا . فالله لا يطلب منا المستحيل لكن ان نفعل بمقدورنا
ولا اعظم من انسان يشعر بحاجة الاخر !
في الكثير من الاحيان ننسى ان نعطي للمحتاجين شيئًا من عطايا
ونعم الله علينا ..... فلكي لا ننسى كانت هذه القصة.
من كتاب( قصص روحية واجتماعية للحياة) اعداد الأب يوسف جزراوي
( قيد النشر) .