لأن الصليب كان ذبيحة .. نقول ذبيحة الصليب .

فكرة حول الذبائح فى العهد القديم :

أول فكر للذبيحة جاء فى الكتاب المقدس فى أيام آدم عندما ألبسهم ربنا جلد ... فكان نتيجة الذبيحة سترة لآدم وحواء ... الذبيحة تغطى ..

قايين وهابيل :

قايين لم يفهم قصد الله فقدم من نبات الأرض ... هابيل كان يفهم قصد الله فقدم ذبيحة دموية لذلك كانت أعماله بارة .. ويقال أن هابيل أول مكرس لأنه كان يربى الغنم التى كانت تستخدم وقتها كذبائح فقط لأنهم كانوا فى ذلك يأكلون من النباتات ولم يسمح لهم الرب بأكل البهائم إلا بعد الطوفان أيام نوح .

حسب هابيل بار لأنه قدم تقدمة بحسب قصد الله لذلك قبل الله ذبيحته ولم يقبل ذبيحة قايين .. فكان على قايين يدرك أن المطلوب كان ذبيحة دموية ولكنه لم يشعر بخطأه لكى يصححه وأنفصل عن الله وخطية قادته إلى أخرى إلى أن هلك .

شواهد من الكتاب المقدس حول ذبيحة الصليب :

1- (تك 6:15-18) عن إبرام "فآمن بالرب فحسب له براً وقال له أنا الرب الذى أخرجك من أور الكلدانيين ليعطيك هذه الأرض لترثها فقال : أيها السيد الرب بماذا أعلم إنى أرثها" (رمز لخروجنا من أرضنا لكى ما نرث ملكوت الله) .
"فقال لى خذ لى عجلة ثلثية وعنزة ثلثية وكبشاً ثلثياً ويمامة وحمامة .. فآخذ هذه كلها وشقها من الوسط وجعل شق كل واحد مقابل صاحبه وأما الطير فلم يشقه .. فزلت الجوارح على الجثث وكان إبرام يزجرها . ولما صارت الشمس إلى المغيب وقع على إبرام سبات . وإذا رعبه مظلمة عظيمة واقعة عليه … فقال لإبرام أعلم يقيناً أن نسلك سيكون غريباً فى أرض ليست لهم ويستعبدون لهم فيذلونهم أربع مئة سنة .. ثم الأمة التى يستعبدون لها أنا أدينها. وبعد ذلك يخرجون بأملاك جزيلة وأما أنت فتمضى إلى آبائك بسلام وتدفن بشيبة صالحة … وفى الجبل الرابع يرجعون إلى هنا . لأن ذنب الأموريين ليس إلى الآن كاملاً .. ثم غابت الشمس فصارت العتمة . وإذ تنور دخان ومصباح نار يجوز بين تلك القطع .. فى ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقاً قائلاً . لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" .

ملحوظة : عدد الذبائح هنا خمسة :

1- عجلة 2- عنزة 3- كبشاً 4- يمامة5 - حمامة .
هذه مقابلة ذبائح العهد القديم (أوجه الصليب المتعددة) .. شق الذبيحة إشارة للعهد الذى بيننا . القطع تشير إلى تقطيع من سينكث العهد عقاباً له . تنور دخان ومصباح نار يجوز بين القطع علامة حضور الله لذلك يستخدم البخور فى الكنيسة .
عبور الله بين قطع الذبائح يعنى "أقطع معك عهداً" .. فالذبيحة علامة عهد والتزام بين الناس فيما بينهم وبالأحرى بين الله والناس .

2- (تك10:22-16) عن اسحق ... "ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين ليذبح أبنه فناداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم إبراهيم فقال هأنذا فقال لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئاً لأنى الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عنى فرفع إبراهيم عينيه ونظروا إذا كبش وراءه ممسكاً فى الغابة بقرنية فذهب إبراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضاً عن ابنه فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يراه حتى أنه يقال اليوم فى جبل الرب يرى … ونادى ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماء وقال بذاتى أقسمت يقول الرب أنى من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك . أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيراً لنجوم السماء وكالرمل الذى على شاطئ البحر ويرث نسلك باب أعدائه ويتبارك فى نسلك جميع أمم الأرض من أجل أنك سمعت لقولى ثم رجع إبراهيم إلى غلاميه فقاموا وذهبوا معاً إلى بئر سبع وسكن إبراهيم فى بئر سبع" .

الذبيحة هنا وإن كانت بالنية ولكن فى حكم أن إبراهيم قدم ابنه لأنه كان ممسك بالسكينة فجعلته يدخل فى علاقة وعهد مع الله ... انتظمت الذبائح فيما بعد فى عهد موسى مثلما ذكرت فى سفر اللاويين ومعظم سفر الخروج وأصبح هناك سبط مكرس لتنظيم هذه الذبائح وهو سبط لاويين ليس لهم عمل غير ذلك ولا مورد آخر يأكلون منه غير المذبح .. وجميع الأسباط تعول هذا السبط المفرز لله .

3- (هو 6:6) "إنى أريد رحمة لا ذبيحة ومعرفة الله أكثر من محرقات" .

هذه الآية بسبب أن كهنة اليهود مع مرور الوقت فقدوا هيبة الذبائح وأصبحت عندهم كحرفة وفقدت معناها والهيكل تحول إلى مذبح حتى أن "كلما ذبح رجل ذبيحة يجئ غلام الكاهن عند طبخ اللحم ومنشال ذو ثلاثة أسنان بيده فيضرب فى المرحضة أو المرجل أو المقلى أو القدر . كل ما يصعد به المنشل يأخذه الكاهن لنفسه" (ا صم 13:2،14) فى
(هو 6:6) الله لم يلغ الذبائح إنما يصحح المفاهيم فالذبيحة هى علاقة ومعرفة الاتحاد بالله والرحمة التى يريدها كلاهما توفر فى الصليب .
4- (مز 6:45-8) "بذبيحة وتقدمة لم تسر أذنى فتحت ، محرقة وذبيحة خطية لم تطلب حينئذ قلت حينئذ جئت بدرج الكتاب مكتوب عنى .. أن أفعل مشيئتك يا إلهى سررت وشريعتك فى وسط أحشائى (الآب سر بأن يسحقه بالحزن والابن سر أن يتمم مشيئة الآب) بشرت ببر فى جماعة عظيمة" البر الذى هو الصليب والجماعة العظيمة هى الكنيسة .

والذبيحة والمتقدمة التى لم يسر بها هى التى يستخدمها شعب إسرائيل . هئنذا جئت أى المسيح وحيث أنه جاء فتبطل كل ذبيحة .
5- (مز 7:50-14) "اسمع يا شعبى فأتكلم بإسرائيل فأشهد عليك . الله إلهك أنا .. لاعلى ذبائحك أوبخك فإن محرقاتك هى دائماً قدامى لا آخذ من بيتك ثوراً ولا من حظائرك اعتدة الآن لى حيوان الوعر والبهائم على الجبال الألوف . قد علمت كل طيور الجبال ووحوش البرية عندى ... إن جعت فلا أقٌول لك لآن لى المسكونة وملأها .. هل آكل لحم الثيران أو أشرب دم التيوس هل آكل لحم الثيران أو أشرب دم التيوس أذبح لله حمداً وأوف العلى نذورك" .
الذبح فى المزمور ليس المقصود به للأكل إنما للعلاقة والصلح والاتحاد والحب . الذبيحة المجردة من المعانى الروحية بلا قيمة فهدف الذبيحة هو التواجد فى حضرة الله .
 

Copyright ©2005 marnarsay.com