|
سؤال قديم جداً وأثير في كذا موقف وتمت المقارنة بينه وبين أيام يونان
الثلاثة وللرد عليه :
(1)قسم العبرانيون القدماء النهار"اليوم العبراني- فكلمة نهار هي في
العبرية يوم" إلى ثلاثة أقسام :الصباح والظهر والمساء كما في:
"مساء و صباحا و ظهرا أشكو و أنوح فيسمع صوتي" مز55: 17
"فلما علم دانيال بإمضاء الكتابة ذهب إلى بيته و كواه مفتوحة في عليته
نحو أورشليم فجثا على ركبتيه ثلاث مرات في اليوم و صلى و حمد قدام ألهه
كما كان يفعل قبل ذلك" دا 6: 10
فقد كان النهار يبدأ بالصبح ثم الظهر، ثم المساء وكان يطلق على هذه
الأقسام أحياناً: الصبح (أي 3: 9) للدالة على الفجر، وحتى حمي النهار
(1صم 11:11) للدالة على الضحى، ثم الظهر (تك 16:43)، وعند هبوب ريح
النهار للدلالة على الأصيل (تك8:3)، ثم المساء (راعوث 17:2).
وعبارة بين العشاءين(حز 12:16) هي الفسق أي المدة بين غروب الشمس وحلول
الظلام.
وقد بدأ استخدام الساعات بعد السبي فانقسم اليوم من شروق الشمس حتى
غروبها إلى اثنتي عشرة ساعة:
كما يتضح فى العهد الجديد أيام السيد المسيح مثلا فى مت 20: 1-12 و
يو11: 9 "أجاب يسوع أليست ساعات النهار اثنتي عشرة ان كان احد يمشي في
النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم"
وكانت الساعة السادسة ساعة الظهر(يو 4: 6 ،أع 10: 9 )والساعة التاسعة
ساعة الصلاة(أع 3: 1)وللأهمية البالغة ليوم السبت عند العبرانيين، كان
من أهم الأمور عندهم أن يعرفوا متى يبدأ السبت، لذلك قرر الفريسيون أن
ظهور ثلاث نجوم بعد غروب الشمس، هو الذي يحدد بداية السبت، كما كانوا
يسمون اليوم السابق للسبت، يوم الاستعداد (مت 62:27، مرقس 42:15، لو
54:23، يو 42.31:19).
(2)أما الليل فقد قسموه أولا إلى ثلاثة أقسام:
الهزيع الأول من غروب الشمس حتى منتصف الليل
الهزيع الثاني من منتصف الليل حتى صياح الديك
الهزيع الثالث من صياح الديك إلى الشروق
خر14: 24، قض7: 19، مرا 2: 19
ثم قسم اليونان والرومان الليل إلى أربعة أقسام (أهاز يع) وشاع تقسيمهم
وهذا ما ظهر في العهد الجديد:
مر6: 48، لو12: 38 ثم بعدها شاع أيضا تقسيم الليل إلى اثنتي عشرة ساعة
أيضا كما في أع 23:23
(3) كثيرا ما تستخدم أيضا كلمة يوم للدلالة على مدة من الزمن غير
محددة، مثل كله فترة الخليقة (تك 4:2).
ويوم غصب الله (أي 28:20، رو 5:2)، ويوم الضيق (مز 1020)، ويوم رب
الجنود (إس12:2)، ويوم الخلاص (2كو2:6)، ويوم المسيح (في 6:1).
(4) وتستخدم كلمة أيام (جمع يوم) بمعنى عصر أو زمن، كما في أيام
إبراهيم (تك 18:26)، وأيام نوح (مت 37:24)، أو للتعبير عن مدة حياة
الإنسان، كما في وكانت أيام آدم.. ثماني مئة سنة (تك 4:5)، وأطيل أيامك
(1مل 14:3).
ويقال عن الله السرمدي: قديم الأيام (دانيال 13.9:7).
(5) وكثيرا ما تستخدم أيضا كلمة يوم أو نهار مجازياً، فيقول الرب يسوع:
ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني مادام نهار. يأتي ليل حين لا يستطيع
أحد أن يعمل (يو4:9). وكلمة نهار (وهى أيضا يوم فى اليونانية) تشير إلى
الفرصة أو الزمن المتاح للخدمة. ويقول الرسول بولس للمؤمنين: "جميعكم
أبناء نور وأبناء نهار" (وهى أيضا يوم في اليونانية) بالمقارنة مع
الذين من ليل وظلمة (1تس 5:5). وعندما يقول الرسول بولس: قد تناهى
الليل وتقارب النهار (وهى أيضا يوم في اليونانية) ( رو13: 12)، فهو
يعني بالنهار يوم الخلاص الأبدي حيث النهار الدائم (رؤ 25:21). والنسبة
للمؤمنين - في العهد الجديد - فإن الفترة من مجئ المسيح في الجسد
ليصلب، ومجيئه الثاني، يسمى يوم الخلاص (2كو2:6)، وهو زمن النعمة،
والخلاص بالإيمان بالرب يسوع، وهو نهار العمل (يو 4:9، 9:11، رو 13:
13.12).
هذه تجميعات متداخلة للتوضيح من دوائر المعرفة و قاموس الدراسات
منتدي القديس العظيم
مارمينا > منتدى الكتاب > قسم دراسة موضوع
|