تذكار إيليا النبي


الشماس نوري إيشوع مندو

إيليا النبي: اسم عبري معناه " إلهي يهوه ". نبي عظيم عاش في المملكة الشمالية. وبما أنه يدعى التشبي[1] فيرجح أنه ولد في تشبة، ولكنه عاش في جلعاد. وكان عادة يلبس ثوباً من الشعر ومنطقة من الجلد، وكان يقضي الكثير من وقته في البرية.[2] وهو من كبار الأنبياء، الذي أرسلهم الرب إلى الشعب الإسرائيلي ليكونوا له هدى ونوراً. ولربما فاق سواه من الأنبياء بنسكه وتعبده وجرأته وغيرته النارية وأعماله المجيدة وحياته المقدسة، فلم يضارعه في ذلك ولا فاقه فيه سوى يوحنا المعمدان في زمن المخلص. فكان يقضي أيامه ناسكاً لله في البرية متعبداً للرب في كهوف الجبال، ثم يظهر فجأة فيرمي ملوك إسرائيل الأثمة بصواعق غضبه، ويملأ الدنيا بصوت أنذاره، ويهز الجماهير بقوة آياته، ويبهرهم بعظائم معجزاته. وأن ما اتصف به من الجرأة النادرة والإيمان القوي، والغيرة النارية على عبادة الرب، وما أتاه من العظائم في قتله كهنة البعل،[3]

وفي سفره إلى جبل سيناء، ثم نوع صعوده إلى السماء محمولاً على مركبة من نار تطير بها خيل من نار، ثم ظهوره إلى جانب المخلص مع موسى على جبل طابور، ذلك كله يجعله من الأنبياء الأكثر شهرة، والأعظم اسماً، والأبعد أثراً في حياة الشعوب، والأكرم عبادة منذ القدم حتى أيامنا الحاضرة.

وفي أيام المخلص يسوع كان اسم النبي إيليا لا يزال يملأ الأسماع والأذهان، حتى أن الفادي الإلهي لما سأل تلاميذه: " من ابن الإنسان في قول الناس؟ فقالوا: بعضهم يقول يوحنا المعمدان، وبعضهم الأخر يقول هو إيليا، وغيرهم يقول هو إرميا أو أحد الأنبياء ". ( متى 16: 13 _ 14 ).

وفي زمن الملك آحاب أحلت امرأته الملكة إيزابيل[4] المحرمات، واغتصبت أموال الناس، ولا رادع يردع كفرها ومطامعها. فأرسل الله إيليا إلى مملكة إسرائيل، فأنب آحاب باسم الرب على شروره. فانحبست الأمطار عن الأرض، وصارت السماء نحاساً والأرض بلقعاً. فجاع الناس وماتت البهائم وصار ضيق شديد. وعُني الرب بإيليا في تلك الأيام الضيقة، فأرسله إلى ضفاف نهر كريث[5] تجاه الأردن. وهناك أمر الغربان فكانت تقوته وتأتيه كل يوم ما يأكله، وكان يشرب من النهر. فأقام إيليا في تلك البرية يتعبد لله ويكفر خطايا الشعب.

ثم مضى إلى صرفة[6] من أعمال صيدا وأقام هناك عند امرأة أرملة ولها ابناً وحيد. وأخبرها إيليا أن الرب قال: " أن جرة الدقيق لا تفرغ، وقارورة الزيت لا تنقص، إلى يوم يرسل الرب مطراً على وجه الأرض ". فآمنت تلك الأرملة المتعبدة بكلام إيليا لها. وعاشت هي وهو وابنها طوال أيام القحط، ولم تفرغ جرة الدقيق، ولم تنقص قارورة الزيت.

وكانت لها ضيافة إيليا بركة ونعمة أيضاً فوق بركة الطعام والغذاء، لأن ابنها مرض مرضاً شديداً ومات، فركضت إلى إيليا حاملت ابنها وهي تبكي وتعول. فأخذه إيليا من يديها، وصعد إلى العلية التي كان نازل بها، وأضجعه على سريره، ثم صرخ إلى الرب لكيما يعيد إليه الحياة. فسمع الرب صوته وعادت الروح إلى ابنها وعاد حياً.

وبقي إيليا مختبئاً ثلاث سنين، والجوع سائد على الأرض. فرئف الرب على شعبه، وطلب من إيليا أن يذهب للقاء الملك آحاب. ففعل إيليا كما أمره الرب، فذهب والتقى بآحاب، فابتدره الملك بغضب وقال: " أأنت إيليا مُقلق إسرائيل؟ ". فأجاب إيليا: " لم أقلق إسرائيل أنا بل أنت وبيت أبيك بترككم وصايا الرب واقتفائكم البعليم ".

ثم طلب من الملك أن يجمع في جبل الكرمل[7] كل إسرائيل، وأنبياء البعل الأربع مئة والخمسين، وأنبياء عشتاروت[8] الأربع مئة الذين يأكلون على مائدة إيزابل. ومن ثم سوف يرأف الرب بشعبه، ويرسل المطر على الأرض. فرضي آحاب بذلك. وأرسل فجمع الأنبياء ورؤساء بني إسرائيل إلى جبل الكرمل. فتقدم إيليا إلى جميع الشعب وقال لهم: " إلى متى أنتم تعرجون بين الجانبين، إن كان الرب هو الإله فاتبعوه، وإن كان البعل فاتبعوه ". فلم يجيبوه بكلمة، لأن كلامه كان كلام العقل والمنطق.

ثم طلب من أنبياء البعل أن يأتوا بثورين، فيختاروا لهم ثوراً ثم يقطعوه ويجعلوه على الحطب ولا يضعوا ناراً. وهو أيضاً سيفعل ذلك بالثور الأخر. ثم يدعون هم آلهتم، وهو يدعوا باسم الرب. والذي يجيب بنار فهو الإله الحق. فوافقوا على عرضه. وللوقت فعل أنبياء البعل ما اتفق عليه، وقاموا من الغداة حتى الظهيرة يصرخون ويتضرعون ويرقصون ويقولون: أيها البعل أجبنا. فلم يكن من مجيب. فأخذ إيليا اثني عشر حجراً على عدد أسباط بني يعقوب، وبنى تلك الحجارة مذبحاً على اسم الرب. ثم نضد الحطب وقطع الثور وجعله عليه. ثم تقدم وصلى قائلاً: " أيها الرب إله إبراهيم واسحق ويعقوب، ليعلم اليوم أنك إله في إسرائيل، وأني أنا عبدك وبأمرك فعلت كل هذه الأمور. استجبني يا رب ليعلم هذا الشعب أنك أيها الرب أنت رددت قلوبهم إلى الوراء ". وللحال هبطت نار الرب وأكلت المحرقة. فلما رأى ذلك جميع الشعب خروا على وجوههم وقالوا: " الرب هو الإله ".

ثم طلب إيليا من الشعب أن يقبضوا على أنبياء البعل الكذبة الذين كانوا يضلونهم. فقبضوا عليهم جميعهم، فأنزلهم إيليا إلى نهر قيشون[9] وهناك ذبحهم عن آخرهم. وعاد الشعب إلى عبادة الله. ثم صعد إيليا إلى رأس جبل الكرمل، وخر على الأرض وجعل وجهه بين ركبتيه، وقال لتلميذه: اصعد وتطلع نحو البحر. فصعد وتطلع وقال: ما أرى شيئاً. فقال له أرجع على سبع مرات. فلما كان في المرة السابعة قال: ها سحابة قدر راحة رجل طالعة من البحر. فقال له إيليا اصعد وقل لآحاب: شد وانزل لئلا يمنعك المطر. وللحال هطلت الأمطار وعاشت الأرض والناس.

أما إيزابيل فلما علمت بما جرى لكهنة البعل، غضبت وأقسمت أن تنتقم من إيليا. فخاف إيليا شرها وهرب من وجهها، وترك بلاد السامرة واليهودية،[10] وسار نحو سيناء. ولما أتى جبل حوريب دخل المغارة هناك، حيث كان قد مكث موسى النبي لما كان يناجي الرب.

ثم أمره الرب أن يرجع في طريقه نحو برية دمشق. وهناك يمسح حزائيل[11] ملكاً على أرام[12]. ويمسح ياهو بن نمشي[13] ملكاً على إسرائيل، ويمسح إليشاع بن شافاط[14] نبياً بدلاً منه. فمضى وصنع كما أمره الرب.

واتقد غضب الرب على الملك آحاب بسبب اغتصابه لكرم نابوت اليزرعيلي، بعد أن دبرت زوجته إيزابيل حيلة جهنمية على نابوت، حيث أقامت شهود زور عليه بدعوى أنه جدف على الله والملك. فدفعت الشعب فرجموه بالحجارة حتى مات. فجاءت عند زوجها فرحة مستبشرة وقالت له: " لقد مات نابوت، فقم واستولِ على كرمه كما تشتهي ". فذهب آحاب ووضع يده على مال الجور والظلم. فوافى إيليا الملك الأثيم وأخبره بجرأة رسولية عن أن الرب سيجلب عليه وعلى امرأته ونسله غضبه الشديد. فقال لآحاب: " هكذا يقول الرب: قتلت وورثت أيضاً. ففي الموضع الذي لحست الكلاب دم نابوت، تلحس الكلاب دمك أيضاً. لأنك بعت نفسك لعمل الشر في عيني الرب. هاءنذا جالب عليك الشر، ومبيد نسلك ".

وقال عن إيزابيل: " إن الكلاب ستأكل إيزابيل عند مترسة يزرعيل. ومن مات لآحاب في المدينة تأكله الكلاب، ومن مات له في الصحراء تأكله طير السماء ". وقد تحققت هذه النبوءة في آحاب وأهل بيته. فبعد ثلاث سنوات قامت الحرب بينه وبين ملك أرام، فوقع صريعاً وهو في مركبته برمية سهم طائش.

وقام ابنه أحزيا[15] مكانه، وصنع الشر في عيني الرب، وسار في طريق أبه وأمه في عبادة البعل. وفي أحد الأيام مرض، فبعث رسلاً إلى بعل زبوب يسأله هل يبرأ من مرضه. فلاقاهم إيليا في الطريق وأنبهم، وطلب منهم أن يبلغوا الملك بأن لن ينزل عن السرير بل يموت موتاً. وما أن عادوا حتى أعلموا الملك بما قاله إيليا. فغضب فأرسل خمسين رجلاً ليقبضوا على إيليا. وما أن وصلوا عنده حتى كلمه قائد الفرقة قائلاً: " يا رجل الله الملك يقول انزل ". فأجابه إيليا: " إن كنت أنا رجل الله فلتهبط نار من السماء وتأكلك أنت وخمسينك ". وللحال هبطت نار من السماء وأكلتهم.

وعلم الملك بما جرى، فأرسل خمسين آخرين، فكان نصيبهم كالأولين. وأرسل خمسين مرة ثالثة، فجاء قائدهم وجثا على ركبتيه أمام إيليا، وتضرع إليه أن يرأف به وبرجاله. فنزل إيليا من الجبل ومضى معهم عند الملك، وكلمه بجرأة وقال: " بما أنك بعثت رسلاً لتسأل بعل زبوب إله عقرون، كأن ليس إله في إسرائي تلتمس كلامه، لذلك فالسرير الذي علوته لا تنزل عنه، بل تموت موتاً ". وهكذا كان فمات أحزيا، وملك أخوه يورام[16] مكانه.

وكان إذ أراد الرب أن يرفع إيليا في العاصفة نحو السماء، وقد ذهب إيليا مع إليشاع إلى الجلجال.[17] وعلم إليشاع بوحي من الرب أن إيليا سيرتفع عنه ويتركه، فلازمه ولم يعد يفارقه. فأراد إيليا أن يحتال عليه ويبقيه في الجلجال، ثم في بيت إيل،[18] ثم في أريحا،[19] فلم يُوفق إلى ذلك، وبقي إليشاع ملازماً له. فلما رأى إيليا ذلك أقبل معه إلى الأردن، فأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب المياه، فانفلقت إلى هنا وهناك وجازا كلاهما على اليبس. فلما عبرا قال إيليا لإليشاع أسألني ماذا أصنع لك قبل أن أوخذ منك. فطلب منه إليشاع أن يكون له سهمان في روحه. فقال له إيليا إن رأيتني عندما أوخذ من عندك سيكون لك ذلك، وألا فلا. وفيما كانا سائرين وهما يتحادثان، إذا مركبة نارية وخيل نارية قد فصلت بينهما، وطلع إيليا في العاصفة نحو السماء، وإليشاع ناظر وهو يصرخ: " يا أبي يا أبي يا مركبة إسرائيل وفرسانه ". ثم لم يره.

فأمسك إليشاع ثيابه وشقها شطرين، ورفع رداء إيليا الذي سقط عنه، ورجع ووقف على شاطئ الأردن، وضرب المياه برداء إيليا وقال: " أين الرب إله إيليا الآن أيضاً؟ ". فانفلقت المياه إلى هنا وهناك وعبر إليشاع. ورآه بنو الأنبياء الذين في أريحا فقالوا: " قد حلت روح إيليا على إليشاع، وجاءوا للقائه وسجدوا له على الأرض ".

وقد مدح سفر يشوع بن سيراخ[20] النبي إيليا بقوله: " وقام إيليا النبي كالنار، وتوقد كلامه كالمشعل. وهو الذي جلب عليهم الجوع، وبغيرته جعلهم نفراً قليلاً. بكلام الرب أغلق السماء، وأنزل ناراً ثلاث مرات. ما أعظم مجدك يا إيليا بعجائبك! ومن له فخر كفخرك؟ أنت الذي أقمت ميتاً من الموت، ومن مثوى الأموات بكلام العلي. وأهبطت الملوك إلى الهلاك، والعظماء من أسرَّتهم. وسمعت في سيناء عتاباً، وفي حوريب أحكام أنتقام، ومسحت ملوكاً للمجازاة، وأنبياء خلفاء لك. وخطفت في عاصفة من نار، في مركبة خيل نارية. واكتتبت في إنذارات للأيام الآتية، لتسكن الغضب قبل انفجاره, وترد قلب الأب إلى الأبن، وتصلح أسباط يعقوب. طوبى لمن عاينك ولمن رقد في المحبة، فإننا نحن أيضاً نحيا حياةً ". ( يشوع بن سيراخ 48: 1 _ 11 ).

وقد شاعت بين اليهود أن إيليا سيعود إلى الأرض قبل مجيء المسيح، ليهيئ له السبل. ونجد ذلك في قول النبي ملاخي[21]: " هاءنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل أن يأتي يوم الرب العظيم الرهيب، فيرد قلوب الآباء إلى البنين، وقلوب البنين إلى آبائهم، لئلا آتي وأضرب الأرض بالتحريم ". ( ملاخي 3: 23 _ 24 ).

كذلك نجد يسوع يتكلم عن إيليا المزمع أن يأتي بقوله: " فجميع الأنبياء قد تنبأوا وكذلك الشريعة، حتى يوحنا. فإن شئتم أن تفهموا، فهو إيليا المنتظر رجوعه ". ( متى 11: 13 _ 15 ).

إن عبادة النبي إيليا منتشرة بين المسيحيين، وعلى اسمه شيدت الكثير من الكنائس. فشفاعته مقبولة، وعجائبه كثيرة. فهو ينجدهم في شدائدهم، ويشفي مرضاهم، ويسرع إلى إغاثتهم. وهو شفيع رهبان وراهبات الكرمل منذ أجيال وأجيال. [22]

وتصلي كنيسة المشرق في تذكار مار إيليا التشيبي هذه الترتيلة: " نحتمي بصلوات النبي القديس، الشهير مار إيليا التشيبي، لنستحق الرحمة ومغفرة الخطايا، ونقتدي بسيرته، ونرفع المجد والشكر لقوته المظفرة ".[23]

وتحتفل كنيسة المشرق بتذكار إيليا التشيبي في الجمعة السابعة من سابوع إيليا.

--------------------------------------------------------------------------------

1_ تشبي: تقع في شرقي الأردن في أرض جلعاد. وهي القرية التي ولد فيها إيليا المعروف بالتشبي. قاموس الكتاب المقدس ص 219.

2_ قاموس الكتاب المقدس ص 144.

3_ البعل: اسم سامي معناه " رب أو سيد أو زوج ". وهو إله كنعاني ابن الإله إيل وزوج الآلهة بعلة أو عشيره أو عنات أو عشتاروت ويعرف كالإله هدد. وكان إله المزارع ورب الخصب والحقول وفي الحيوانات والمواشي. قاموس الكتاب المقدس ص 181.

4_ الملكة إيزابيل: هي ابنة اثبعل ملك صيدا وكاهن عشترتى. وقد تزوجت آحاب ملك إسرائيل، وأدخلت إلى إسرائيل عبادة البعل اشيرة. قاموس الكتاب المقدس ص 141.

5_ نهر كريث: كريث اسم عبري معناه " وهدة " وهو مجرى ماء مقابل الأردن. قاموس الكتاب المقدس ص 780.

6_ صرفة: مدينة فينيقية من أعمال صيدا. وتسمى اليوم صرفند. وهي قرية قائمة على تلة قرب البحر على بعد 14 ميلاً إلى شمالي صور، و8 أميال إلى جنوب صيدا. أما المدينة القديمة فكانت عند البحر. قاموس الكتاب المقدس ص 542.

7_ جبل الكرمل: كرمل اسم عبري معناه " مثمر أو مشجر " وهي سلسلة جبلية طولها 15 ميلاً تؤلف الحدود الجنوبية لجون عكا. قاموس الكتاب المقدس ص 777.

8_ عشتاروت: هي البعلة معبودة الفينيقيين. الإلهة الأم ربة الحب والخصب والحرب. امتدت عبادتها من أوغاريت إلى المدن الفينيقية الأخرى وإلى فلسطين. المنجد في الأعلام ص 470.

9_ نهر قيشون: قيشون اسم عبري معناه " المنحني " وتجري المياه في هذا النهر من جبل طابور وتلال الناصرة وجبل حرمون الصغير وجلبوع. والعرب يسمونه " نهر المقطع ". بسبب أن مجراه معوج، فيدخل سهل عكا ويصب بالقرب من حيفا. الكتاب المقدس ص 753.

10_ اليهودية: اسم القسم الجنوبي من فلسطين الذي سكنه العائدون من سبي بابل. وسميت في العهد القديم ببلاد يهوذا. وفي العهد الجديد قد تطلق اليهودية على كل فلسطين، حتى وعل بعض أراضي شرقي الأردن. وفي عهد ارخيلاوس صارت ولاية سورية رومانية. وكان يحكمها والي يعينه الأمبراطور الروماني. قاموس الكتاب المقدس ص 1085.

11_ حزائيل: اسم أرامي معناه " قد رأى الرب " وهو أرامي من البلاط الملكي. وقد ارتكب فظائع مخيفة في شعب إسرائيل. قاموس الكتاب المقدس ص 301.

12_ أرام: لفظه في الأكادية " أرامو " معناه " الأرض المرتفعة. وأرض أرام تعني المناطق التي سكنها الآراميون من جبال لبنان في الغرب إلى ما وراء الفرات في الشرق، ومن جبال طوروس في الشمال إلى دمشق وما وراءها في الجنوب. وأقاموا في هذه المناطق دويلات عديدة منها: أرام صوبا. أرام معكة. أرام بيت رحوب. أرام النهرين. أرام جشور. أرام دمشق. أما أرام المعنية أعلاه فهي أرام دمشق والتي كانت دمشق عاصمتها في عصر قيام مملكة إسرائيل. وقد غزا الآشوريون دمشق وامتلكوها سنة 732 قبل الميلاد. قاموس الكتاب المقدس ص 42 _ 43.

13_ ياهو بن نشمي: ياهو اسم عبري معناه " هو يهوه " وهو مؤسس الأسرة الرابعة في المملكة الشمالية. كان جندياً في جيش الملك آحاب. وقد أوصى الله إيليا ليمسحه ملكاً بدل آحاب. ونفذ إليشاع خليفته هذه المهمة وأوصاه أن ينفذ أمر الله بإبادة بيت آحاب. وقد قتل جميع أنبياء البعل وكهنتهم. ودام ملكه 28 سنة. قاموس الكتاب المقدس ص 1050.

14_ إليشاع بن شافاط: إليشاع اسم عبراني معناه " الله خلاص ". وهو خليفة إيليا في العمل النبوي في المملكة الشمالية. وقد دعاه إيليا للعمل النبوي إذ طرح رداءه عليه. كان إليشاع من أسرة ثرية من سبط يساكر. وقد أقام في آبل محولة في وادي الأردن. ويسجل لنا العهد القديم معجزات قام بها إليشاع أكثر من أي نبي آخر. وكانت بعض هذه المعجزات أعمال رحمة وشفقة شبيهة بالمعجزات التي قام بها يسوع. قاموس الكتاب المقدس ص 111 _ 112.

15_ أحزيا: اسم عبري معناه " الرب يمسك " أو " الرب يسند ". خلف آحاب والده على العرش، وهو ثامن ملوك إسرائيل. قاموس الكتاب المقدس ص 31.

16_ يورام: اسم عبري معناه " يهوه علَّي ". ويعرف أيضاً بـ يهورام وهو اسم عبري معناه " يهو مرتفع ". وهو ابن الملك آحاب، وكان أقل شراً من والديه، لأنه أزال تمثال البعل. لكنه ظل يعبد العجلين. قتل في حقل نابوت. قاموس الكتاب المقدس ص 1093 + 1114.

17_ الجلجال: كلمة عبرية معناها " متدحرج " وهي قرية تعرف بجلجلة الحديثة على بعد 8 أميال شمال بيت إيل. قاموس الكتاب المقدس ص 263.

18_ بيت إيل: اسم عبري معناه " بيت الله ". تقع المدينة إلى الشرق من خط يمتد من أورشليم إلى نابلس على بعد واحد من كلتا المدينتين. وكانت قديماً محل إقامة ملوك الكنعانيين. وعندما جاء إبراهيم من أور الكلدانيين إلى أرض الميعاد نصب خيمته في الأراضي المرتفعة قرب بيت إيل. وعندما هرب يعقوب من وجه أخيه عيسو، بات في مكان قرب مدينة لوز. ورأى هناك رؤياه العظيمة. فدعا اسم المدينة حينئذ بيت إيل، وذلك لأن الله ظهر له فيها تلك الليلة. وتشتهر المدينة بأن تابوت العهد بقي فيها بعض الزمن. قاموس الكتاب المقدس ص 200.

19_ أريحا: تعني " مدينة القمر " أو " مكان الروائح العطرية ". تقع على مسافة خمسة أميال غربي نهر الأردن، وعلى مسافة سبعة عشرة ميلاً شمال شرقي أورشليم. أما أريحا التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس فتقع على مسافة ميل من مدينة أريحا الحديثة. وتعرف الآن بـ " الريحا ". وتعتبر أريحا من أقدم مدن العالم. قاموس الكتاب المقدس ص 58.

20_ يشوع بن سيراخ: كان من وجهاء أورشليم. وكان كاتباً مطبوعاً منذ حداثته على حب الشريعة، ولوعاً بالحكمة. ومن خلال خبرته فتح مدرسة كي يفيد الآخرين من ثمار تأمله. ويبدو أنه قضى حياة سعيدة هادئة، عائشاً في البحبوحة. واللهجة التي يسدي بها نصائحه تحملنا على الظن أنه كان يشغل في أورشليم منصباً رفيعاً. وليس ما يثبت أنه كان كاهناً، بالرغم من تكريمه للهيكل والكهنوت والطقوس. وفي نهاية حياته عزم على نشر دروسه التي كثيراً ما ألقاها، لكي يتعلم جميع الناس الذين يحبون المعرفة أن يعيشوا بحسب الشريعة. الكتاب المقدس العهد القديم دار المشرق مدخل إلى سفر يشوع بن سيراخ ص 1433 _ 1434.

21_ النبي ملاخي: اسم عبري معناه " رسولي ". وهو آخر الأنبياء في العهد القديم، ودعي الختم لأن نبواته كانت ختاماً لذلك العهد. قاموس الكتاب المقدس ص 913.

22_ السنكسار سير القديسين المطران ميخائيل عساف ج 2 ص 51 _ 62.

23_ الحوذرة " مدار السنة الطقسية "الجزء الثالث  ص ىع.  

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com