|
مار ميخائيل رفيق الملائكة
اشتهرت كنيسة المشرق في القرون
الميلادية الأولى بآباء عـظام تركوا لنا ثروة إيمانية قـيـّمة.
من بين هؤلاء الأباء نذكر " مـار ميخائيل رفيق الملائكة.
بالقرب من مدينة الموصل هناك ديـر قديم يـرجـع تاريخه إلى
القرن الميلادي الرابع يـُعـرف بـديـر مار ميخائيل نسبة إلى
مؤسسه.
كـُنية هـذا القديس هـي " رفـيـق المـلائـكـة" والسبب هو
تعـلقه بهذه المخلوقات الروحانية السماوية التي ساعـدته كثيرا
في تأسيس ديره الذي اشتهر لقرون عـديدة كمدرسة لتعـليم الأيمان
ظاهرت بأساتذتها مدرستي نصيبين والروها الذائعـتي الصيت. بلغ
عـدد الرهبان في بعض الأحيان الـ 700 راهب
عـُرف ميخائيل بقداسته وسعـة عـلمه ومعـرفة الغيب تلك الموهبة
التي لم يكن ليستعـملها ألا لعـمـل الخير وتثقيف المؤمنين.
لهذا السبب كان المؤمنون يأتونه ليل نهار لطلب مشورته وبركته
والصلاة لأجلهم. كثيرون عـادوا بيوتهم بعـد أن نالوا مطلبهم.
رهبان الدير كانوا يسمعـونـه غـالبا يـتـكلم مع الملائكة
وكأنهم يسيرون معه كأشخاص طبيعـيين لذا دعـوه برفيق الملائكة.
كان دائم الإصغاء لتوجهات أولئك الروحانيين وخاصة منهم ملاكه
الحارس الذي اتـّخذه ميخائيل قـائدا وموجهاً ومرشدا دائمياً
وبذا استطاع أن يظـفر بمساعـدتـه. بعـد وفـاة مار ميخائيل
اشتهر ديـره وأصبح قـُبلـة الحجـاج مـن المسيحيين وأحيانا حتى
من غـير المسيحيين، كلهم قصدوا ديره طلبا لشفاعـتـه. أعـاجيب
كثيرة سُجـّلت بشفاعـة هذا القديس. لذا بقي هذا الديـر قائمـا
حتى يومنا هـذا رغـم ما نـالـه مـن عـاتيات الزمـن. مؤخـرا
تـمّ تجديده وتهيئته لزيارة المؤمنين وخاصة يوم موسمه السنـوي
الذي يكون عـادة الأحـد الذي يسبق أحـد السعـانين. آمين
|