القديسة فبرونيا (فبرونيا الشهيدة )
 

وُلدت الطفلة فبرونيا فى سوريا ببلاد الشام من أبوين مسيحيين تقيين من أغنياء سوريا أرسلها أبوها إلى الدير نذيره للرب مثل صموئيل النبى وكان عمرها عند دخولها الدير ثلاث سنواتفتربت على أيدى راهبات الدير , وكانت فبرونيا ذات جمال وحسن باهر , يشع من وجها نور العفة والطهارة والنعمة , ناضرة الشباب , بارعة الجمال , مشهورة فى الكمال والمحاسن الادبية فتعلمت أصول الرهبنة وعندما كبرت صارت راهبة فاضلة فتتلمذت على ايدى راهبات الدير اللواتى كُن عددهُن فى ذلك الوقت ثلاثون راهبه وعندما كبرت شبت على الفضيلة فى أيام حبرية البابا خائيل الأول فى نهاية حكم الأمير مروان بن محمد الجعدى الأموى آخر خلفاء دولة بنى اميه فى القرن الثامن الميلادى . حيث كان يقاومه البشامره فى حروبه ضد الحزساثين والعباسيين فكان عند هزيمة الأمير مروانأنه أطلق للشامره حريه النهب والسلب والسبى والقتل فأخذوا يحرقون المحاصيل وينهبون الأديره ويغتصبون الراهبات لهتك اعراضهن وإجبارهن على ممارسة الرذيلة والفجور على الرغم من أنهن أردن التعفف ومن ضمن ضحاياهم أحد اديرة العذارى بصعيد مصر
فهجموا على دير رئيس الملائكة ميخائيل شرق مدينة جرجا التابع لإيبارشية جرجا وأخميم فى ذلك الوقت فبينما كانوا ينهبونهرأوا راهبة صغيرة السن جميلة المنظر والجمال يشع من وجهها الملائكى فلم يروا فى حياتهم مَن فى حُسن بهائها , فلم يريدوا أن يتعرضوا لها بسوء وعرفوا أن إسمها (فبرونيا المجاهدة ) فأخذوها رغماً عنها وسبوها دون غير لشدة جمالها , وتركوا بقية الراهبات تحت الحصار . ثم بدأوا تشاوروا بخصوصها , البعض يقول نقدمها هديه للخليفة , والبعض الآخر يريد أن يقترعوا فيما بينهم , إذ أن عدو الخير قد حرك الشهوه داخل قلوبهم وبينما هم كذلك رفعت القديسة فبرونيا قلبها إلى الله وعريسها الحقيقى يسوع المسيح الحافظ عهده ورحمته للذين يحبونه بكل قلوبهم فظلت باكية طالبة الخلاص وحفظها من الدنس ولو أدى ذلك إلى قتلها
- اخيراُ إهتدوا أن يبقوها حيه ليرسلوها إلى الخليفة هدية ليستمتع بها ويشكرهم على هذه الدُره الثمينة . وعند هذا الكلام فكرت أن تنجوا من حيل إبليس وكيف تتخلص من هؤلاء الأشرار وكيف تحافظ على رهبنتها ونذرها للبتوليه فلم يكن من السهل أن تسلم نفسها للذل والهوان والفُجر بعد أن نذرت نفسها لتعيش عروس طاهرة بلا دنس لعريسها الحقيقى يسوع المسيح , فهى التى تركت مباهج الدنيا والعالم بما فيه وترهبنت حباً فى حياة الطهارة والعفة , فكيف تدنس جسدها الطاهر ؟

الزيت المقدس :
فكرت القديسة بعد صلاة قصيرة كيف تحافظ على عفتها وطهارتها بحكمة غريبة وعجيبة جداً , فطلبت مقابلة رئيسهم ( قائد المجموعة ) لكى تخبره أنه ستقول له شيئاً عظيماُ وسراً بشرط أن يتركوها , فوعدها بذلك .جاء القائد لمقابلتها فقالت له أن أسلافنا كانوا حكماء وأكتشفوا سراً سلموه لنا ولآبائنا ولم يعرفه أحد , هذا السر هو انه يوجد زيتاً حيثما تتلى عليه الصلوات ونُدهن به لا نخاف الموت ولا السيف ونضمن النجاه والحياه , ولقد عرفت أنا هذا السر , وقالت له أن تركتنى أعود إلى ديرى وحافظت على طهارتى وطهارة الراهبات سأعطيك من هذا الزيت وإن كنت لا تصدقنى فأنا مستعده أن أدهن رقبتى وأنت تضربنى بسيفك بكل قوتك لترى نتيجة ذلك وإن أردت فأدهن به أنت رقبتك وأضربك أنا ولكن المنافق ( قائد المئة ) شك فى صحة هذا الكلام فخاف على نفسه وقال لها إدهنى أنتى رقبتك وأضربك أنا بسيفى لأنه عزم أن يجرب ذلك فيها ففرحت القديسة بذلك جداً لأنها كانت لا تخاف الموت وطلبت أن تذهب إلى الدير لإحضار الزيت وتصلى ولا يتعرض لها احد من جنوده . صلاة حاره :دخلت القديسة مسرعة نحو صورة السيدة العذراء الطاهرة مريم التى هى منبع الطهارة وأخذت تصلى بدموع حارة لكى يعينها الله بشفاعتها على حفظ طهارتها .لتكون عروس طاهرة عفيفة لعريسها الحقيقى يسوع المسيح , ثم أخذت من زيت القنديل ودهنت عنقها أمام القائد وأعطته كمية من الزيت أيضاً وقالت له خذ هذا الزيت وأنا ها قد دهنت أمامك رقبتى فأضربنى بكل قوتك وسترى النتيجة بنفسك .

الإستشهاد :
أمر القائد أحد جنوده الأشرار أن يتقدم لكى يضرب رأس الراهبة فبرونيا بسيفه الحاد بكل قوته بعد ان دهنت بالزيت رقبتها فركعت القديسة على ركبتيها وأبرزت عنقها وغطتت وجهها دون أن يفهموا ما فى فكرها وعزيمتها فى المحافظة على العفة والبتولية , فطلبت من الجندى أن يضرب بكل قوته فتقدم الجندى وضرب بكل قوته وفى الحال إنفصلت رأس الشهيدة عن جسدها , فنالت إكليل الشهاده والبتولية فى يوم :29 توت 465 للشهداء9 أكتوبر 749 ميلاديه شفاعتها تكون معنا أمين

  العودة الى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com