"وها إنّ إليصابات نسيبتكِ، قد حملت هي أيضًا بابنٍ في شيخوختها. وهذا هو الشّهر السادس لتلك التي تُدعى عاقرًا"لوقا 1(: 36).

أليصابات

معنى الأسم: "الله قسمى" أى "الساجدة لله" ، ويشير زكريا لمعنى اسم زوجته عندما قال: "القسم الذى حلف لإبراهيم".
ويصف لوقا أليصابات بأنها "من بنات هرون" ومن سبط لاوي مما يعنى أنها جاءت من عائلة كهنوتية مقدسة (خر6: 23).
و الصيغة اليونانية لاسمها في اللغة العبرية ((اليشبع)) أي ((الله قسم))
ونعرف من شخصية أليصابات أنها:
امرأة تقية، قيل عن أليصابات وزكريا إنهما كانا "بارين أمام الله سالكين فى جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم". فقد كانت امرأة ذات تقوى غير عادية وإيمان قوى. وكانت طوال حياتها تحفظ الممارسات المباركة لهرون ونسله.
امرأة عاقر، وظلا لسنين عديدة يصليان ويشتاقان لطفل، وبعد أن تقدما فى الأيام، فاحتمال أن يكون لهما ولد قد فات أوانه.
امرأة ذات امتيازات، لقد أجرى الله معجزة لهذه الزوجة المحبوبة ذات القلب التقى، فبينما كان زكريا يمارس خدمته المقدسة فى الهيكل ظهر له الملاك وقال: "طلبتك قد سمعت وامرأتك أليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا"
ولكن أليصابات كانت امرأة متميزة من ناحية أخرى فى أنها كانت أول امرأة تعترف بيسوع فى الجسد. فعندما كانت حبلى فى الشهر السادس زارتها نسيبتها مريم، وبمجرد أن دخلت مريم بيتها، قفز الجنين فى رحم مريم. وامتلات أليصابات من الروح القدس. عرفت أليصابات أن المسيا قد جاء وصلت له واعترفت به((أم ربي)) (لو 1: 5-45).


في مجتمعات، مثل المجتمع اليهودي في ذلك الوقت، كانت تقاس قيمة المرأة بمقدار قدرتها على إنجاب الأطفال. كان التقدم في السن بدون إنجاب غالباً ما يؤدي إلى مشكلات شخصية وعار اجتماعي. وكان تقدم السن بأليصابات دون إنجاب يشكل وحشة مؤلمة ووقتاً عصيباً، لكنها ظلت خلاله أمينة لله.
ينحدر كل من زكريا وأليصابات من عائلة كهنوتية. وكان زوج أليصابات يذهب أسبوعين من كل عام إلى هيكل أورشليم ليمارس خدماته الكهنوتية. وربما كانت الحياة تسير بهما على وتيرة واحدة حين عاد زكريا من إحدى رحلاته مذهولاً معقود اللسان. وكان الخبر مفاجأة عجيبة. فما كان سراباً ربما يصبح حقيقة واقعة. وسرعان ما حبلت أليصابات وعلمت أن الله وهبها عطية لم تجرؤ منذ زمانٍ طويل أن تطلبها.
وانتشرت الأخبار سريعاً في وسط العائلة. وكذلك في الناصرة على بعد نحو ستين كيلومتراً إلى الشمال صارت مريم حبلى على غير توقع. وبعد أيام من بشارة الملاك لمريم بحملها للمسيح ذهبت لتزور أليصابات. وكانت تربطهما معاً العطية الفريدة التي منحها الله لهما. وعلمت أليصابات أن ابن مريم سيكون أعظم شأناً من ابنها، الذي سيصبح مُرسلا أمام ابن مريم العذراء.
وعندما وُلد الطفل أصرت أليصابات على تسميته يوحنا، الاسم الذي أعطاه له الله. وحين وافق زكريا على ذلك كتابةً انحلت عقدة لسانه، وتساءل كل من في المدينة تُرى ماذا سيكون هذا الطفل؟
كانت أليصابات تهمس بتسبحتها وهي تعتني بعطية الله. ولابد أن معرفتها بما حدث مع مريم قد ملأها دهشة عن توقيت الله. وصارت الأمور أفضل مما تصورت أو خططت.
 

  العودة الى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com