صوم السيدة


ارتبط صوم السيدة العذراء بأحد أعيداها الذي يعقب الصوم مباشرة ، وهو عيد تذكار صعود جسدها إلى السماء في 15 آب . وجدير بالذكر أن هذا العيد سابقاً بزمن طويل للصوم الذي ألحق بها بعد ذلك بعدة قرون
وأول إشارة عنه في الكنيسة نجدها عند القديس ساويرس أسقف الأشمونين في كتابه "مصباح العقل" حيث يقول " والصيام الذي يصومه أهل المشرق ونسميه صيام البتول مريم ، وهو في الرابع عشر من أب
وبرغم أنها إشارة مبهمة إلا أنه يتضح لنا منها أنه صوم معروف فى الشرق المسيحي ، ولكن يبدو أن القديس ساويرس يتحدث هنا عن صوم يوم واحد في 14 آب يعقبه عيد العذراء في 15 آب

وفي القرن الثاني عشر يأتي ذكر صوم العذراء في مصر صراحة لأول مرة ولمدة ثلاثة أسابيع ، ولكنه صوم كان قاصراً على العذارى في البداية. وهو ما نقرأه في كتاب الشيخ المؤتمن أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود (1209 م) فيقول: "صوم العذارى بمصر من أول آب إلى الحادي والعشرين منه. ويتلوه فصحهم في الثاني والعشرين منه

وفي خلال نصف القرن بدأ هذا الصوم يزداد شيوعاً بين الناس ، ولكنة كان بالأكثر قاصراً على المتنسكين والراهبات . فيذكر ابن العسال (1260 م) في كتابة "المجموع الصفوى" عن هذا الصوم فيقول " صوم السيدة العذراء، وأكثر ما يصومه المتنسكون والراهبات، وأوله أول آب وعيد السيدة فصحه (أي فطره).
ومع حلول القرن الرابع عشر نجد أن هذا الصوم قد صار شائعاً بين الناس كلهم، لأن ابن كبر (1324 م) في الباب الثامن عشر من كتابه "مصباح الظلمة وإيضاح الخدمة" ينقل ما سبق ذكره عن ابن العسال ولكنه حذف عبارة "وأكثر ما يصومه المتنسكون والراهبات "

ولازال صوم السيدة العذراء حتى اليوم هو أحب الأصوام إلى قلوب الناس قاطبة في الشرق المسيحي، الذي اختصته العذراء القديسة بظهوراتها الكثيرة المتعاقبة

صوم السيدة العذراء عند الروم الأرثوذكس هو أيضاً خمسة عشر يوماً كما في الكنيسة القبطية، وهو خمسة أيام عند كل من السريان الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس. أما عند الروم الكاثوليك يوما الجمعة اللذان يقعان بين يوم 14،1 من شهر آب . ويصومه الكلدان يوماً واحدا
 

  للاطلاع على الأصوام في كنيسة المشرق......››

Copyright ©2005 marnarsay.com