قراءات الاحد الخامس من الرسل


انصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع 1/ 33-38 بارخمار...

لا تضطَربوا ولا تخافوا مِنهُم لأنَّ الرّبَّ إلهَكُمُ السَّائرَ أمامَكُم هوَ يُحارِبُ عَنكُم، كما فعَلَ في مِصْرَ أمامَ عُيونِكُم أما رأيتُم في البَرِّيَّةِ كيفَ حَمَلكُم كما يَحمِلُ الأبُ ولدَهُ وقادَكُم في كُلِّ طريقٍ سَلَكتُمُوها حتّى بَلَغتُم إلى هذا المَوضِعِ ولكِنَّكُم في هذا الأمرِ لا تُؤمنونَ بالرّبِّ إلهِكُم السَّائِرِ أمامَكُم في الطَّريقِ لِـيَجِدَ لكُم مكاناً تنزِلونَ بهِ. فبالنَّارِ ليلاً وبالسَّحابِ نهاراً يُريكُمُ الطَّريقَ الّذي به تسلكُونَ. وسَمِعَ الرّبُّ ما قلتُموهُ فغضِبَ وأقسمَ أنْ لن يرى أحدٌ مِنْ هؤلاءِ الّذينَ مِنْ هذا الجيلِ الشِّرِّيرِ تلكَ الأرضَ الصالحةَ الّتي أَقسمتُ أنْ أُعطيَها لآبائِكُم. أمَّا كالِبُ بنُ يفنَّا فهوَ يراها، ولَه ولبنيهِ تُعطَى الأرضُ الّتي وَطِئَها لأنَّه أحسنَ الانقيادَ للرّبِّ. وعليَّ أنا أيضاً غضِبَ الرّبُّ بِسبَبِكُم، فقالَ لي وأنتَ أيضاً لا تدخُلْ إلى هُناكَ، بل يَشوعُ بنُ نونٍ خادِمُكَ هوَ يدخُلُ إلى هُناكَ، فشجِّعْهُ لأنَّه هوَ الّذي يجعَلُ بَني إِسرائيلَ يمتَلِكونَها.

من رسالة بولس الرسول الاولى الى أهل قورنثوس (14/ 1-9) يقول يا أخوة بارخمار...

أيها الأخوة، لِتكُنِ المَحبَّةُ غايَتَكُمُ المَنشودَةَ، وارغَبوا في المواهِبِ الروحِيَّةِ، وخُصوصًا مَوهِبَة النُبوءَةِ. فالذي يَتكَلَّمُ بِلُغاتٍ لا يُكَلِّمُ النـاسَ بَلِ اللهَ، لأنَّ ما مِنْ أحَدٍ يَفهَمُ كلامَهُ، فهوَ يَقولُ بالرُّوحِ أشياءَ خَفِـيَّةً. وأمَّا الذي يتَنـبّأُ، فهوَ يُكَلِّمُ النـاسَ بِكلامٍ يَبني ويُشَجِّعُ ويُعَزّي. الذي يتكَلَّمُ بِلُغاتٍ يَبني نَفسَهُ، وأمَّا الذي يَتنبّأُ فيَبني الكنيسةَ. أُريدُ أنْ تَتكَلَّموا كُلُّكُم بِلُغاتٍ، ولكِنْ بالأَولى أنْ تَتنبّأوا، لأنَّ الذي يتَنبّأُ أعظَمُ مِنَ الذي يَتكَلَّمُ بِلُغاتٍ، إلاَّ إذا كانَ يُتَرجِمُ ما يَقولُ حتى تَفهَمَهُ الكنيسةُ، فتنالَ بِه ما يُقوّي بُنيانَها. فإذا جِئتُ إلَيكُم، أيُّها الإخوةُ، وكَلَّمْتُكُم بِلُغاتٍ، فكيفَ أنفَعُكُم إذا كانَ كلامي لا يَحمِلُ وَحْيًا أو مَعرِفَةً أو نُبُوءَةً أو تَعليمًا. فلَو كانَت آلاتُ العَزْفِ الجَمادِيَّةُ كالمِزمارِ والقيثارَةِ لا تُخرِجُ أنغامًا مُتميِّزَةً بَعضُها مِنْ بَعض، فكيفَ نَعرِفُ اللَّحنَ المَعزوفَ بِها ولَو أخرَجَ البُوقُ صَوتًا مُشوَّشًا، فمَنْ يتَأَهَّبُ لِلقِتالِ وكذلِكَ أنتُم، إنْ نَطَقَ لِسانُكُم بِكلامٍ غيرِ مَفهومٍ، فكيفَ يَعرِفُ أحدٌ ما تَقولونَ ألا يَذهَبُ كلامُكُم في الهَواءِ.

من أنجيل ربنا يسوع المسيح للقديس لوقا 12/ 16-34

في ذلك الزمان، قالَ يسوع لهم هذا المَثَلَ كانَ رَجُلّ غَنِـيٌّ أخصَبَت أرضُهُ، فقالَ في نَفسِهِ لا مكانَ عِندي أخزُنُ فيهِ غِلالي، فماذا أعمَلُ ثُمَّ قالَ أعمَلُ هذا أهدِمُ مَخازِني وأبني أكبرَ مِنها، فأضَعُ فيها كُلَّ قَمحي وخَيراتي. وأقولُ لِنَفسي يا نَفسي، لكِ خَيراتّ وافِرَةٌ تكفيكِ مَؤونَةَ سِنينَ كَثيرةٍ، فاستَريحي وكُلي واشرَبـي وتَنَعَّمي فقالَ لَهُ اللهُ يا غَبـيُّ، في هذِهِ الليلةِ تُستَرَدُّ نَفسُكَ مِنكَ. فهذا الذي أعدَدْتَهُ لِمَن يكونُ هكذا يكونُ مَصيرُ مَنْ يَجمَعُ لِنَفسِهِ ولا يَغنَى بِاللهِ. وقالَ لِتلاميذِهِ لِهذا أقولُ لكُم لا يَهُمُّكُم لِحياتِكُم ما تأكُلونَ، ولا لِلجسَدِ ما تَلبَسونَ. لأنَّ الحياةَ خَيرٌ مِنَ الطَّعامِ، والجسَدَ خَيرٌ مِنَ الِلباسِ. تأمَّلوا الغُربانَ. فهيَ لا تَزرَعُ ولا تحصُدُ، وما مِنْ مَخزَن لها ولا مُستودَعٍ، واللهُ يَرزُقُها وكم أنتُم أفضَلُ مِنَ الطُّيورِ. مَنْ مِنكُم إذا اهتَمَّ يَقدِرُ أنْ يَزيدَ على قامَتِهِ ذِراعًا واحدةً فإذا كُنتُم تَعجَزونَ عَنْ أصغَرِ الأُمورِ، فلماذا يَهُمُّكُمُ الباقي تأَمَّلوا زَنابِقَ الحَقلِ كيفَ تَنمو لا تَغزِلُ ولا تَنسِجُ. أقولُ لكُم ولا سُليمانُ في كُلِّ مَجدِهِ لَبِسَ مِثلَ واحدةٍ مِنها. فإذا كانَ العُشبُ الذي يُوجَدُ اليومَ في الحَقلِ، ويُطرَحُ غدًا في التَّنـورِ، يُلبِسُهُ اللهُ هكذا، فكم بالأولى أنْ يُلبِسَكُم أنتُم يا قليلي الإيمانِ فلا تَطلُبوا ما تَأكُلونَ وما تَشرَبونَ ولا تَقلَقوا، فهذا كُلُّهُ يَطلبُهُ أبناءُ هذا العالَمِ، وأبوكُمُ السَّماويُّ يَعرِفُ أنَّكُم تَحتاجونَ إلَيهِ. بَلِ اطلُبوا مَلكوتَ اللهِ، وهوَ يَزيدُكُم هذا كُلَّهُ. لا تَخَفْ، أيُّها القَطيعُ الصَّغيرُ فأبوكُمُ السَّماويُّ شاءَ أنْ يُنعِمَ علَيكُم بالمَلكوتِ. بِـيعوا ما تَملِكونَ وتَصَدَّقوا بِثَمَنِهِ على الفُقَراءِ، واقتَنُوا أموالاً لا تَبلى، وكَنزًا في السَّماواتِ لا يَنفَدُ، حَيثُ لا لِصٌّ يَدنو، ولا سُوسّ يُفسِدُ. فحَيثُ يكونُ كنزُكُم، يكونُ قلبُكُم.

طلبات: فلنرفع صلاتنا الى الله الآب بثقة قائلين: استجب يا رب

* من اجل ان نزداد وعياً وإدراكا لأهمية حضور الله في حياتنا، فنتحوّل ايماننا الى ثقة بكلمة الله ووعوده... إلى الرب نطلب.
* من اجل جماعتنا المؤمنة، أن يكون حضورها بنّاءًا للآخرين، فيغتني الجميع ويعيشوا بمحبة ووئام في جسد المسيح الواحد... إلى الرب نطلب.
* من اجل أن ننظر إلى خيرات هذا العالم كعطيّة من الله فنستعملها من اجل الخير باقتسام وتضامن حقيقيين مع إخوتنا... إلى الرب نطلب.
* من اجل أن نعيش بساطة الإيمان والاتكال على عناية الله ومحبته فنقتنع بما يعطينا اياه الله ونطوّر ما لدينا ونوجه نحو الخير والقداسة... إلى الرب نطلب.




المطران سعد سيروب

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com