قراءات الاحد الاول من البشارة


انصتوا الى قراءة من سفر التكوين 17: 1-7، بارخمار

ولَمَّا كانَ أَبْرامُ آبنَ تِسْعٍ وتسعينَ سَنَةً، تَراءى لَه الرَّبُّ وقالَ له: "أنا اللهُ القدير، فسِرْ أَمامي وكُنْ كامِلاً. سأَجعَلُ عَهْدي بَيني وبَينَكَ وسأُكَثِّرُكَ جِدًّا جِدًّا". فسقَطَ أَبْرامُ على وَجهِه. وخاطَبَه الله قائلاً: "ها أَنا أَجعَلُ عَهْدي معَكَ، فتَصيرُ أَبا عَدَدٍ كَبيرٍ مِنَ الأُمَم. ولا يَكونُ اَسمُكَ أَبْرامَ بَعدَ اليَوم، بل يَكون آسمُكَ إِبراهيم، لأَنِّي جَعَلتُكَ أَبا عَدَدٍ كَبيرٍ مِنَ الأُمَم. وسَأُنْميكَ جِدًّا جِدًّا وأَجعَلُكَ أُمَمًا، ومُلوكٌ مِنكَ يَخرُجون. وأُقيمُ عَهْدي بَيني وبَينَكَ وبَينَ نَسلِكَ مِن بَعدِكَ مَدى أَجْيالِهم، عَهْدًا أَبدِيًّا، لأَكونَ لَكَ إِلهًا ولنَسْلِكَ مِن بَعدِكَ".

من رسالة بولس الرسول الى أهل افسس (5/21-33) يقول يا أخوة.. بارخمار..

أيها الأخوة، ليَخضَعْ بَعضُكُم لِبَعض بمخافةِ المَسيح. أيَّتُها النِّساءُ، اخضَعنَ لأزواجِكُنَّ كما تَخضَعْنَ لِلرَّبِّ، لأنَّ الرَّجُلَ رأْسُ المرأةِ كما أنَّ المَسيحَ رأْسُ الكنيسَةِ، وهوَ مُخلِّصُ الكنيسَةِ وهِـيَ جَسَدُهُ. وكما تَخضَعُ الكنيسَةُ لِلمَسيحِ، فلْتَخضَعِ النِّساءُ لأزواجِهِنَّ في كُلِّ شيءٍ. أيُّها الرِّجالُ، أحِبُّوا نِساءَكُم مِثلَما أحَبَّ المَسيحُ الكنيسَةَ وضَحَّى بِنَفسِهِ مِنْ أجلِها، ليُقَدِّسَها ويُطَهِّرَها بِماءِ الاغتِسالِ وبِالكَلِمةِ، حتى يَزُفَّها إلى نَفسِهِ كنيسَةً مَجيدَةً لا عَيبَ فيها ولا تَجَعُّدَ ولا ما أشبَهَ ذلِكَ، بَلْ مُقَدَّسَةً لا عَيبَ فيها. وكذلِكَ يَجبُ على الرِّجالِ أنْ يُحِبُّوا نِساءَهُم مِثلَما يُحبُّونَ أجسادَهُم. مَنْ أحَبَّ امرأتَهُ أحَبَّ نَفسَهُ. فما مِنْ أحدٍ يُبغِضُ جَسَدَهُ، بَلْ يُغذِّيهِ ويَعتَني بِه اعتِناءَ المَسيحِ بالكنيسَةِ. فكذلك أَنتُم أَيضًا فلْيُحِبَّ كُلٌّ مِنْكُمُ امرَأَتَه حُبَّه لِنَفْسِه، ولْتُوَقِّرِ المَرأَةُ زَوجَها. أَيُّها الأَبناء، أَطيعوا والِدِيكم في الرَّبّ، فذلِك عَدْلٌ. "أَكرِمْ أَباكَ وأُمَّك"، تِلكَ أُولى وَصِيَّةٍ يَرتَبِطُ بِها وَعْدٌ وهو: "لِتَنالَ السَّعادة ويَطولَ عُمرُكَ في الأَرْض" وأَنتُم أَيُّها الآباء، لا تُغيظوا أَبناءَكم، بل رَبُّوهم بِتَأديبِ الرَّبِّ ونُصْحِه.

من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس لوقا (1/ 1-25) ...

كانَ في أيّامِ هيرودُسَ مَلِكِ اليهوديَّةِ كاهنٌ مِنْ فِرقَةِ أبـيَّا اسمُهُ زكَرِيَّا، لَهُ زوجةٌ مِنْ سُلالَةِ هرونَ اسمُها أليصابات. وكانَ زكَرِيَّا وأليصاباتُ صالحَيْنِ عِندَ اللهِ، يَتبَعانِ جميعَ أحكامِهِ ووصاياهُ، ولا لومَ علَيهِما. وما كانَ لَهُما ولَدٌ، لأنَّ أليصاباتَ كانَت عاقِرًا، وكانَت هيَ وزكَرِيَّا كبـيرَينِ في السِّنِّ. وبَينَما زكَرِيَّا يَتناوَبُ الخِدمَةَ معَ فِرقَتِهِ ككاهن أمامَ اللهِ، أُلقيَتِ القُرعَةُ، بحسَبِ التَّقليدِ المُتَّبَعِ عِندَ الكَهنَةِ، فأصابَتْهُ ليَدخُلَ هَيكَلَ الرَّبِّ ويَحرُقَ البَخورَ. وكانَت جُموعُ الشَّعبِ تُصلِّي في الخارِجِ عِندَ إحراقِ البَخورِ. فظهَرَ لَهُ مَلاكُ الرَّبِّ واقِفًا عَنْ يَمينِ مَذبَحِ البَخورِ. فلمَّا رآهُ زكَرِيَّا اضطَرَبَ وخافَ. فقالَ لَهُ المَلاكُ لا تخَفْ يا زكَرِيَّا، لأنَّ اللهَ سَمِعَ دُعاءَكَ وسَتَلِدُ لكَ امرأتُكَ أليصاباتُ ابنًا تُسمّيهِ يوحنَّا. وستَفرَحُ بِه وتَبتَهِـجُ، ويفرَحُ بمولِدِهِ كثيرٌ مِنَ النـاسِ، لأنَّهُ سيكونُ عَظيمًا عِندَ الرَّبِّ، ولن يَشرَبَ خَمرًا ولا مُسكرًا، ويَمتلِـئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ وهوَ في بَطنِ أُمِّهِ، ويَهدي كثيرينَ مِنْ بَني إِسرائيلَ إلى الرَّبِّ إلهِهِم، ويسيرُ أمامَ اللهِ بِرُوحِ إيليَّا وقُوّتِهِ، ليُصالِـحَ الآباءَ معَ الأبناءِ ويُرجِـعَ العُصاةَ إلى حِكمةِ الأبرارِ، فَيُهيِّـئَ لِلرَّبِّ شَعبًا مُستعِدّا لهُ. فقالَ زكَرِيَّا لِلمَلاكِ كيفَ يكونُ هذا وأنا شَيخٌ كَبـيرٌ وامرأتي عَجوزٌ فأجابَهُ المَلاكُ أنا جِبرائيلُ القائِمُ في حضرَةِ اللهِ، وهوَ أرسَلَني لأُكلِّمَكَ وأحمِلَ إليكَ هذِهِ البُشرى. لكنَّكَ ستُصابُ بالخَرَسِ، فلا تَقدِرُ على الكلامِ إلى اليومِ الذي يَحدُثُ فيهِ ذلِكَ، لأنَّكَ ما آمنتَ بِكلامي، وكلامي سيَتِمُّ في حينِهِ. وكانَتِ الجُموعُ تَنتَظِرُ زكَرِيَّا وتتَعَجَّبُ منِْ إبطائِهِ في داخِلِ الهَيكَلِ. فلمَّا خرَجَ، كانَ لا يَقدِرُ أنْ يُكَلِّمَهُم، ففَهِموا أنَّهُ رأى رُؤيا في داخِلِ الهَيكَلِ. وكانَ يُخاطِبُهُم بالإشارَةِ، وبَقيَ أخرَسَ. فلمَّا انتهَتْ أيّامُ خِدمَتِهِ رَجِعَ إلى بَيتِهِ. وبَعدَ مُدَّةٍ حَبِلَتِ امرأتُهُ أليصاباتُ، فأَخفَت أمرَها خَمسةَ أشهُرٍ. وكانَت تَقولُ هذا ما أعطاني الرَّبُّ يومَ نظَرَ إليَّ ليُزيلَ عَنِّي العارَ مِنْ بَينِ النـاسِ.

طلبات: فلنرفع صلاتنا الى الله الآب بثقة قائلين: استجب يا رب..


* من أجل الكنيسة، ان يكون زمن البشارة هذا زمناً لتجديد الايمان بالله والاحتفال بنعمة ورحمته ومحبته العظيمة لكل البشر... الى الرب نطلب.
* من اجل الحاضرين هنا، ان تتقوى فينا الثقة والايمان بالله وان نتكّل على نعمته التي تساعدنا على تجاوز صعوبات الحياة وعقباتها... الى الرب نطلب.
* من اجل أن نكون رسلاً، على مثال يوحنا المعمدان، نُعد الطريق للرب، ممتلئين من الروح القدس نخدم الحقّ ونهدي الآخرين الى طريق الايمان بيسوع المسيح... الى الرب نطلب.




المطران سعد سيروب

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com