الاحد الثالث من الصيف


انصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع (5/16-6/3) بارخمار...

قال الرب، أنا الرّبُّ إلهُكَ الّذي أخرجَكَ مِنْ أرضِ مِصْرَ، مِنْ دارِ العبوديَّةِ. لا يَكُنْ لكَ آلهةٌ أخرى سِوايَ. لا تصنعْ لكَ تِمثالاً مَنحوتاً أو صورةً ما مِمَّا في السَّماءِ مِنْ فوقُ، وما في الأرضِ مِنْ أسفلُ، وما في الماءِ مِنْ تحتِ الأرضِ. لا تسجدْ لها ولا تعبُدْها، لأنِّي أنا الرّبُّ إلهُكَ إلهٌ غيورٌ لا أنسى ذُنوبَ الآباءِ في البَنينَ إلى الجيلِ الثَّالثِ والرَّابعِ مِنَ الّذينَ يُبغضونَني. ولكنِّي أُظهِرُ رحمَتي لألوفِ الأجيالِ الّذينَ يُحِبونَني ويحفَظونَ وصاياي. لا تَنطقْ باسمِ الرّبِّ إلهِكَ باطلاً، لأنَّ الرّبَّ لا يُبرِّئُ مَنْ ينطِقُ باسمِهِ باطلاً. إحفظْ يومَ السَّبتِ وقدِّسْهُ كما أمرَكَ الرّبُّ إلهُكَ. في سِتَّةِ أيّامٍ تعمَلُ وتصنَعُ جميعَ أعمالِكَ. أمَّا اليومُ السَّابعُ فهوَ سبتٌ للرّبِّ إلهِكَ، لا تعملْ فيه عمَلاً أنتَ وابنُكَ وابنتُكَ وعبدُكَ وأمتُكَ وثورُكَ وحمارُكَ وسائرُ بهائِمِكَ والغريـبُ النَّازلُ في داخلِ مُدُنِكَ. ليَسترِحْ عبدُكَ وأمتُكَ مِثلَكَ، واذكُرْ أنَّكَ كُنتَ عبداً في أرضِ مِصْرَ، فأخرَجَكَ الرّبُّ إلهُكَ مِنْ هُناكَ بـيدٍ قديرةٍ وذراعٍ ممدودةٍ. وهوَ لذلِكَ أمرَكَ بأنْ تحفظَ يومَ السَّبتِ. أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ، كما أمرَكَ الرّبُّ إلهُكَ، لتطولَ أيّامُكَ وتَلقى خَيراً على وجهِ الأرضِ الّتي يُعطيكَ الرّبُّ إلهُكَ. لا تقتُلْ. لا تزنِ. لا تسرِقْ. لا تشهدْ على أحدٍ شَهادة زُورٍ. لا تشتهِ زَوجةَ أحدٍ، ولا تشتهِ بَيتَهُ ولا حقلَهُ ولا عبدَهُ ولا أمتَهُ ولا ثورَهُ ولا حمارَهُ، ولا شيئاً مِمَّا لِسواكَ. هذِهِ هيَ الوصايا الّتي كلَّمَ الرّبُّ بها جماعتَكُم كُلَّها في الجبَلِ. مِنْ وسَطِ النَّارِ والسَّحابِ والضَّباب كلَّمَكُم، بصوتٍ عظيمٍ ولم يَزِدْ، وكتبَها على لوحَيِ الحجَرِ وسلَّمَها إليَّ.

من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل قورنثوس (10/ 1-18) يقول يا أخوة بارخمار...

أيها الأخوة، أطلب إلَيكُم أنا بولس بِوَداعَةِ المَسيحِ وحِلمِهِ، أنا المُتواضِعُ في حَضرَتِكم والجَريءُ علَيكُم عَنْ بُعدٍ، راجِيًا أنْ لا تَدفَعوني وأنا عِندَكُم إلى تِلكَ الجُرأَةِ التي أرى أنْ أُعامِلَ بِها الذينَ يَظُنُّونَ أنَّنا نَسلُكُ سَبـيلَ الجَسَدِ. نعَمْ، إنَّنا نَحيا في الجَسَدِ، ولكِنَّنا لا نُجاهِدُ جِهادَ الجَسَدِ. فما سِلاحُ جِهادِنا جَسَدِيٌّ، بَلْ إلَهيٌّ قادِرٌ على هَدْمِ الحُصونِ نَهدِمُ الجَدَلَ الباطِلَ وكُلَّ عَقَبَةٍ تَرتَفِـعُ لِتَحجُبَ مَعرِفَةَ اللهِ، ونَأْسِرُ كُلَّ فِكرٍ ونُخضِعُه لِطاعَةِ المَسيحِ. ونَحنُ مُستعدّونَ أنْ نُعاقِبَ كُلَّ مَعصيَةٍ متى أصبَحَت طاعَتُكُم كامِلةً. واجِهوا حقائِقَ الأُمورِ. مَنِ اعتَقَدَ أنَّهُ لِلمَسيحِ، فلْيتَذكَّرْ أنَّهُ بِمقدارِ ما هوَ لِلمَسيحِ، كذلِكَ نَحنُ أيضًا لِلمَسيحِ. ولا أخجَلُ إنْ بالَغْتُ بَعضَ المُبالَغَةِ في الافتِخارِ بِسُلطانِنا الذي وهبَهُ الرَّبُّ لَنا لبُنيانِكُم لا لِخَرابِكُم.

من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس مرقس (7/ 1-23)...

واجتمعَ إليهِ الفَرّيسيّونَ وبَعضُ مُعَلِّمي الشَّريعةِ القادمينَ مِنْ أُورُشليمَ. فرأَوا بَعضَ تلاميذِهِ يتَناولونَ الطَّعامَ بأيدٍ نَجِسَةٍ، أي غيرِ مَغسولَةٍ، فَلامُوهُ... فأجابَهُم (يسوع) يا مُراؤونَ صَدَقَ إشَعيا في نُبوءَتِهِ عنكُم، كما جاءَ في الكِتابِ هذا الشَّعبُ يُكرِمُني بشَفَتَيهِ، وأمَّا قَلبُهُ فبعيدٌ عنِّي. وهوَ باطِلاً يَعبُدُني بِتعاليمَ وضَعَها البَشَرُ. أنتُم تُهمِلونَ وَصيَّةَ اللهِ وتتَمَسَّكونَ بِتقاليدِ البشَرِ. وقالَ لهُم ما أبرَعكُم في نَقضِ شَريعةِ اللهِ لِتُحافِظوا على تَقاليدِكُم قالَ موسى أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ، ومَنْ لعَنَ أباهُ أو أُمَّهُ فَموتًا يَموتُ. أمَّا أنتُم فتَقولونَ إذا كانَ عِندَ أحَدٍ ما يُساعِدُ بِه أباهُ أو أُمَّهُ، ثُمَّ قالَ لهُما هذا قُربانٌ، أي تَقدِمةٌ للهِ، يُعفَى مِنْ مُساعَدَةِ أبـيهِ أو أُمِّهِ. فتُبطِلونَ كلامَ اللهِ بتقاليدَ مِنْ عِندِكُم تَتوارثُونَها وهُناكَ أُمورٌ كثيرةٌ مِثْلُ هذِهِ تَعمَلونَها. ودعا الجُموعَ وقالَ لهُم أَصغُوا إليَّ كُلُّكُم وافهَموا ما مِنْ شيءٍ يَدخُلُ الإنسانَ مِنَ الخارِجِ يُنجِّسُهُ. ولكن ما يخرُجُ مِنَ الإنسانِ هوَ الذي يُنَجِّسُ الإنسانَ. ولمَّا ترَكَ الجُموعَ ورجَعَ إلى البَيتِ، سألَهُ تلاميذُهُ عَنْ مَغزى هذا المثَلِ، فقالَ لهُم أهكذا أنتُم أيضًا لا تَفهَمونَ ألا تَعرِفونَ أنَّ ما يَدخُلُ الإنسانَ مِنَ الخارِجِ لا يُنجِّسُهُ، لأنَّهُ لا يَدخُلُ إلى قلبِهِ، بل إلى جَوفِهِ، ثُمَّ يَخرُجُ مِنَ الجَسَدِ وفي قولِهِ هذا جعَلَ يَسوعُ الأطعِمَةَ كُلَّها طاهِرَةً. وقالَ لهُم ما يخرُجُ مِنَ الإنسانِ هوَ الذي يُنجِّسُهُ، لأنَّ مِنَ الدّاخِلِ، مِنْ قُلوبِ النـاسِ، تَخرُجُ الأفكارُ الشِّرِّيرةُ الفِسقُ والسَّرِقةُ والقَتلُ والزِّنى والطَمعُ والخُبثُ والغشُّ والفُجورُ والحَسَدُ والنَّميمَةُ والكِبرياءُ والجَهلُ. هذِهِ المفاسِدُ كُلُّها تَخرُجُ مِنْ داخلِ الإنسانِ فَتُنَجِّسُهُ.

طلبات: فلنرفع صلاتنا الى الله الآب بثقة قائلين: استجب يا رب

* من اجل الكنيسة الجامعة، أن تعي ان شريعة الله هي مصدر الحياة، وان تعيش روحها وكلماتها بكل انفتاح وتجدد على جميع الناس.. إلى الرب نطلب.
* من اجل ان لا تكون وصايا وكلمات الله مصدراً للتعصب والانغلاق، بل اساساً قوياً لبناء علاقات تسودها الرحمة والحنان والمحبة.. إلى الرب نطلب.
* من اجل ان تكون ممارساتنا وطقوسنا فرصة للقاء حي بالله وانطلاقة لعيش حياة يسودها الفرح والسلام مع الآخرين.. إلى الرب نطلب.
* من اجل ابناء ارساليتنا ان يكون هذا الزمن، زمن الصيف، زمنا لعيش الفرح والحبّ الأخوي وشكر لله على كل النعم والخيرات.. الى الربّ نطلب.




المطران سعد سيروب

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com