الأعياد الثابتة في طقس كنيسة المشرق الكلدانية
الشماس نوري إيشوع مندو
تشتهر كنيسة المشرق الكلدانية بأعياد كثيرة ومواسم عديدة "
شيري " ، وهذا واضح في كلندار قديم كان محفوظاً في دير مار
يعقوب الحبيس قرب مدينة سعرت ، وفي كلندار آخر مدرج في إنجيل
قديم العهد محفوظ في القلاية البطريركية الكلدانية.
ومع مرور الزمن حذف الكثير من الأعياد والتذكارات، وأدخل
حديثاً العديد من أعياد الكنيسة الكاثوليكية. وفيما يلي قائمة
الأعياد والتذكارات حسب تقويم السنة الميلادية:
كانون الثاني :
1_
عيد ختانة الرب.
3* _
عيد القديسة جنفياف.
6_
عيد الدنح.
12_
تذكار سلطانة ماهدوخت
وأخويها أذرفروا وميهرنرسا.
17 _
تذكار مار أنطونيوس أبي الرهبان. 21*_
عيد القديسة
أغنس _
تذكار مار يوسف
القسيس الشهيد الأربيلي.
29_
تذكار
مار يونان وبركيشوع
. 31* _ عيد القديس دون بوسكو.
شباط:
2*_
تقدمة يسوع إلى الهيكل .
3*_
عيد شمعون الشيخ وحنة
النبية.
5 _
تذكار مار أبراهام مطران أربيل الشهيد.
11 *_
عيد سيدة لورد
" يوم المرضى ". 15_ تذكار
مار يوليانا سابا.
18*_
عيد القديسة برناديت
سوبيرو.
آذار:
7*_
عيد القديس توما
الأكويني. 9_
تذكار الأربعون شهيداً. 19*_ عيد مار يوسف خطيب
مريم. 25 *_ عيد البشارة.
نيسان: *_
يوم الأحد الجديد هو عيد الرحمة الإلهية حسب طقس
الكنيسة الكاثوليكية.
7*_
عيد القديس يوحنا دي
لاسال. 12_ تذكار يوحنا الساعور .14_
تذكار الشهيدين مار
يعقوب القسيس وأزاد الشماس.
24_
تذكار مار كيوركيس الشهيد ( مار جرجس ).
30*_
عيد القديسة كاترينا
السيانية. 31_ تذكار الأنبا سرافيون.
أيار:
1_
بدء الشهر المريمي. _
يوم الثلاثاء الأول
من شهر أيار تذكار الشهيدة شموني وأولادها السبعة.
13*_
عيد سيدة فاطيما.
15_
تذكار العذراء مريم حافظة الزروع. 22*_
عيد القديسة ريتا.
26*_ عيد القديس فيلب دي نيري. 31_ تذكار مريم العذراء ملكة
الكون.
حزيران: 1_ بدء شهر قلب يسوع. 6_
تذكار تقلا ومريم الراهبتان
ورفيقاتهما الشهيدات. 13*_ عيد القديس أنطونيوس البدواني.
18*_
تذكار مار أفرام النصيبيني ملفان الكنيسة الجامعة_
تذكار الشهيدة
أناهيذ. 21*_ زيارة مريم لنسيبتها إليشباع. *_ عيد
القديس لويس غنزاغا. 27_ تذكار مريم أم المعونة الدائمة.
29*_
عيد الرسولين مار
بطرس ومار بولس .
تموز: 3_ تذكار مار توما الرسول شفيع البطريركية الكلدانية.
6*_ عيد القديسة ماريا غورتي. 14*_ عيد القديس بونفنتورا. 15_
تذكار مار قرياقس وأمه يوليطي. 20_
مار برحذبشبا الشهيد. 22*_
عيد مريم المجدلية. 23*_ عيد القديسة بريجيتا. 25_ تذكار مار
متى الذي ديره في جبل مقلوب. 26*_ تذكار القديسة حنة والدة
مريم العذراء. 29*_ عيد القديسة مرتا. 31*_ عيد القديس
أغناطيوس دي لويولا.
آب: 2*_ عيد القديس الفونس دي ليغوري. 4*_ عيد القديس جان ماري
فيانيه خوري أرس. 6_ عيد التجلي. 8*_ عيد القديس دومنيك ( عبد
الأحد ). *_ عيد القديسة كلارا. 10_ تذكار مار شليطا تلميذ مار
أوجين. 15_ عيد انتقال العذراء مريم إلى السماء بالنفس والجسد.
20 *_ عيد القديس برنردس. 23_ تذكار الملائكة. 24_ تذكار
الأنبياء. 27*_ عيد القديسة مونيكا. 28*_ عيد القديس
أغوسطينوس. 29_ تذكار قتل مار يوحنا المعمدان.
أيلول: 8_ تذكار ميلاد مريم العذراء. 14_ عيد الصليب المقدس.
19_ تذكار مار شليطا الشهيد. 21_ تذكار مار يازدين الحبيس. 25_
تذكار مار طهمزكرد الشهيد _ 25_
تذكار الشهيدة مسكنتا وولديها.
27*_ عيد القديس منصور دي بول.
تشرين الأول: 1_
تذكار مار سبريشوع.
2_ تذكار مار ماروثا الميافرقيني. 3*_ عيد القديسة تريزيا
الطفل يسوع. 7*_
عيد سلطانة الوردية
المقدسة. 8_
تذكار مار عبد المسيح الشهيد. 19_ تذكار مار يعقوب
الحبيس.
25_
تذكار مار بثيون
الشهيد.
27_ تذكار مار يارث الراهب.
تشرين الثاني: 1_ تذكار مار ميخا النوهدري. 4*_ عيد القديس
فرنسيس الأسيزي. 16*_ عيد القديسة مرغريتا .27_ تذكار مار يعقوب
المقطع.
كانون الأول: 3*_ عيد القديس فرنسيس كسفاريوس. 4_ تذكار
الشهيدة بربارة. 6_ تذكار مار نيقلاوس. 7_
تذكار مار عبدا
الأسقف الشهيد. 8 *_ عيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس.
10_ تذكار مار بهنام ورفاقه الشهداء. _ تذكار حننيا الأربيلي.
13*_ عيد القديسة لوسيا. 14_ تذكار مار أبراهام القيدوني. 25_
عيد الميلاد المجيد. 26_ تهنئة العذراء مريم. 27_ تذكار قتل
أطفال بيت لحم. 30*_ عيد العائلة المقدسة.

السنة الطقسية في كنيسة المشرق الكلدانية
الشماس نوري إيشوع مندو
مع بداية تأسيس الكنيسة المقدسة ومنذ عهد الرسل، كانت
الطقوس مقتصرة على تلاوة بعض المزامير أو الصلوات أو التراتيل،
يؤلفها المؤمنون ويتلونها عند اجتماعاتهم الدينية للصلاة في
الكنيسة أو البيوت، وهذا ما يؤكده بولس الرسول في رسالته
الأولى إلى أهل كورنتس " إذن أيها الأخوة إنكم متى اجتمعتم
ولكل واحد منكم مزمور أو تعليم أو وحي أو لسان أو ترجمة
فاصنعوا كل شيء للبنيان " كو 1 (14:26). وكانت هذه العادة
جارية في كل كنائس العالم، ولم تكن جميع الكنائس تستعمل نفس
الترتيب في تلاوة الطقوس، كذلك لم تكن الطقوس موحدة في جميع
مراكز كنيسة المشرق في القرون الأربعة الأولى.
وأول مجمع لكنيسة المشرق بحث في توحيد طقوسها هو مجمع الجاثليق
مار إسحق المنعقد في ساليق وقطيسفون سنة 410 م. وقد ترأس هذا
المجمع الجاثليق مار إسحق وإلى جانبه موفد كنيسة الغرب مار
ماروثا أسقف ميافرقين، بالإضافة إلى خمسة وثلاثون مسؤولاً
كنسياً، يمثلون مطارنة وأساقفة أهم الأبرشيات الكنسية
المشرقية. وجاء في القانون الثالث عشر من قوانين المجمع
المذكور تحت عنوان ( في النظم والقوانين الواجبة للخدمة
والأسرار المقدسة وأعياد مخلصنا المجيدة ): " لقد علمتنا كذلك
خدمة الأسقفين إسحق وماروثا، بعد أن رأيناهما كلنا وهما يخدمان
في كنيسة ساليق، بأن نخدم نحن أيضاً مثلهما منذ الآن فصاعداً.
فعلى الشمامسة أن ينادوا في كل مدينة على هذا النحو، وأن
يقرأوا الكتب هكذا، ويقربوا القربان الطاهر والمقدس على مذبح
واحد في جميع الكنائس. ولا تكن بيننا فيما بعد العادة القديمة
بأن يقرب القربان في البيوت، وأن نصنع معاً عيد دنح مخلصنا
المجيد، ويوم انبعاثه العظيم، كما يعلمنا به المطران رئيس
الأساقفة جاثليق ساليق وقطيسفون. ومن يتجاسر أن يصنع وحده في
كنيسته وشعبه، عيد الميلاد العظيم، وصوم الأربعين، ويوم الفصح
الكبير، فإنه يبتعد عن تقليد كنيسة الغرب والشرق، فينبذ بلا
رحمة من خدمة الكنيسة كرجل ضار، ولن يكون له شفاء ".
نستنتج من هذا القانون أن ترتيب الطقوس لم يكن واحداً قبل هذا
المجمع، وقد شدد آباء الكنيسة من خلال هذا القانون تمسكهم
واهتمامهم على أداءها برونق ونمط واحد في جميع مراكز كنيسة
المشرق.
وفي منتصف الجيل السابع رتب هذا الطقس بهمة وفطنة البطريرك
إيشوعياب الحديابي وبمساعدة الراهب عنانيشوع، ونظمه بإتقان
وإحكام شديدين، وحتم على جميع مراكز كنيسة المشرق للسير بموجبه
دون تغير. وقد تم هذا العمل الكبير في الدير الأعلى دصوا قظصيا
قرب مدينة الموصل على ضفة نهر دجلة. وقد رتب السنة الطقسية على
حياة المخلص ودعاها عدبوغريا " مذبرانوثا " ، وقسمها إلى فبرقا
سوابيع معروفة، بحيث تبدأ السنة الطقسية في الأحد الأول من
سابوع البشارة، وتنتهي في الأحد الرابع من تقديس البيعة،
وقسمها على الشكل التالي:
أولاً_ ىبرقا دفربوا شابوعا دسوبارا ( زمن البشارة ): يتكون
من أربعة آحاد تسبق عيد الميلاد المجيد.
فالأحد الأول يشير إلى
بشارة الملاك جبرائيل لزكريا وإليشباع البارين بميلاد يوحنا
المعمدان.
والأحد الثاني يشير إلى بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء
بميلاد المخلص، وفي هذا الأحد تحتفل كنيسة المشرق بعيد
البشارة.
والأحد الثالث يشير
إلى بشارة العالم بمولد يوحنا المعمدان.
والأحد الرابع يشير إلى بشارة مار يوسف البتول، وفي هذا الأحد
تحتفل كنيسة المشرق بعيد مار يوسف البتول.
ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذا السابوع تدور حول جميع
الرموز التي سبقت مجيء المخلص والنبوات وانتظار الأمم لهذا
الحدث الهام، وأعداد المؤمنين لهذه الذكرى الخلاصية. إنها فترة
بداية تحقيق الوعد الإلهي بإرسال المخلص للبشر، هذا الوعد الذي
كرره الله لشعبه بواسطة الأنبياء لأجيال عديدة.
بعد هذه الآحاد الأربعة يحتفل بعيد الميلاد المجيد، وعيد تهنئة
العذراء، وتذكار قتل أطفال بيت لحم. ويلي عيد الميلاد أحد أول
بعد الميلاد، وأحياناً يليه أحد
ثاني، وفيه يحتفل بعيد تقدمة
يسوع إلى الهيكل حسب طقس كنيسة المشرق.
ويوم الجمعة الأولى بعد الميلاد يحتفل بتذكار مار يعقوب أخي
الرب.
وكانت كنيسة المشرق تحتفل بثلاثية صوم تعرف بـ بقري دعوص زصقا
باعوثا دمار زيعا "
صوم باعوثة مار زيعا
" ويعرف اسم هذا القديس بين العامة بـ مار زيا،
تبدأ هذه الثلاثية يوم الاثنين الذي يلي الأحد الثاني من
الميلاد، وقد ترك هذا الصوم مع الزمن. ومحور الصلوات الطقسية
والقراءات في هذه الفترة تدور حول ميلاد المخلص وختانته، وسجود
الرعاة والمجوس له، وتقدمته إلى الهيكل وهربه إلى مصر،
بالإضافة إلى تهنئة العذراء وقتل أطفال بيت لحم، وهنا تنتهي
حياة المخلص الطفولية التي قضاها في الناصرة.
ثانياً_ ىبرقا ددغسا شابوعا دنحا ( زمن العماد و الظهور الإلهي
): الدنح لفظة بالكلدانية تعني الظهور والإشراق والاعتلان،
وتعبر عن المعنى اللاهوتي الحقيقي لعيد اعتماد الرب يسوع في
الأردن على يد يوحنا المعمدان، وبدء ظهوره للعالم، واعتلان سر
الثالوث الأقدس وفيض الروح القدس.
يتكون هذا السابوع من سبعة آحاد وأحياناً ثمانية، وأحياناً أقل
من سبعة آحاد، تمتد من عيد الدنح حتى الصوم الكبير. ويتغير
ترتيب التذكارات الواقعة في هذا السابوع بحسب عدد أيام الجمعة
الواقعة فيه كل سنة طقسية، والمتغيرات في هذا الترتيب مثبتة في
طقس الحوذرة.
ففي
يوم الجمعة الأولى من سابوع الدنح يحتفل بتذكار مار يوحنا
المعمدان.
وفي
يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار بطرس ومار بولس.
وفي
يوم الجمعة الثالثة يحتفل بتذكار الإنجيليين الأربعة.
وفي
يوم الجمعة الرابعة يحتفل بتذكار مار اسطيفانوس بكر الشهداء
ورئيس الشمامسة.
وفي
يوم الجمعة الخامسة يحتفل بتذكار الملافنة اليونان.
وفي
يوم الجمعة السادسة يحتفل بتذكار الملافنة المشرقيين الكلدان.
وفي يوم الجمعة السابعة يحتفل بتذكار القديس الخصوصي "
الشفيع المحلي ".
وفي
يوم الجمعة الثامنة يحتفل بتذكار الأربعين شهيداً.
وفي
يوم الجمعة التاسعة يحتفل بتذكار الموتى المؤمنين.
ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور
حول كرازة يوحنا للشعب اليهودي بقرب ظهور المخلص ومعموديته لهم
لمغفرة خطاياهم، استعداداً لمعمودية المخلص في نهر الأردن،
لافتتاح باب السماء الذي أغلق بوجه البشرية بسبب خطيئة أبوينا
الأولين أدم وحواء، من خلال صوت الآب من السماء الذي يدعو يسوع
أبناً ومخلصاً، لتبدأ كرازته العلنية وإسنادها بالفعل والقول
والأمثال والأعاجيب.
وضمن سابوع الدنح يحتفل بـ بقريا دغصغرصا باعوثا دْنينوايِيْ "
صوم نينوى "، يبدأ بيوم الأثنين السابق لثلاثة أسابيع من بدء
الصوم الكبير.
يمتد صوم نينوى لثلاثة أيام متتالية (
الاثنين )
(
الثلاثاء) (
الاربعاء) إقتداء بالأعمال التوبوية
التي قام بها أهل نينوى أيام يونان النبي ، وتقام خلالها صلوات
مسهبة مستمدة من الكتب المقدسة وترانيم الملفان مار أفرام
النصيبيني والملفان مار نرساي النوهدري، وينقطع فيها المؤمنين
عن اللحوم والدسم، ويقومون بشعائر التوبة على غرار ما فعل
أسلافهم كما ذكر سفر يونان النبي، ويتهافتون على الكنائس
للمشاركة في الصلوات والقداس الإلهي.
وكانت كنيسة المشرق تحتفل سابقاً بثلاثية صوم تعرف بـ بقريا
دبيرظيا باعوثا دبثولاثا " صوم باعوثة العذارى "، وقد نظم هذا
الصوم بعد أن طلب الأمير عبد الملك ابن مروان من مسيحيي الحيرة
بعض الفتيات المسيحيات لإدخالهن في حرمه. فاجتمع المؤمنين في
الكنيسة لمدة ثلاثة أيام وقضوها بالصوم والصلاة، وبعد ثلاثة
أيام توفي الأمير عبد الملك. تبدأ هذه الثلاثية يوم الاثنين
الذي يلي عيد الدنح، وقد ترك هذا الصوم مع الزمن.
ثالثاً_ ىبرقا دلارعا شابوعا دصوما ( زمن الصوم ): يتكون من
سبعة آحاد، ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة
تدور حول خروج المخلص إلى البرية، وصومه فيها أربعين يوماً
وأربعين ليلة، ودعوة المؤمنين للتوبة والرجوع عن الخطايا
والآثام، فلا يكون صومهم عن الطعام فقط، بل أيضاً عن الأعمال
الشريرة، لأن الابتعاد عنها يقربنا من الله أبينا، ويمتاز هذا
الزمن بصلوات إضافية مطولة ذات ألحان شجية.
ففي
الأحد الرابع من الصوم يحتفل بموسم الطاهرة في الموصل.
وفي
الأحد الخامس يحتفل بموسم دير مار كيوركيس بعويرا في الموصل.
وفي
الأحد السادس يحتفل بتذكار مار ميخائيل رفيق الملائكة.
أما
يوم الجمعة السادسة فتدعى جمعة لعازر، يحتفل فيها تذكاراً
لإقامة يسوع لعازر من القبر.
وكما أن المخلص بعدما قضى ثلاث سنيه الأخيرة في الكرازة
والتعليم والإرشاد وإجراء العجائب، وقبل أن يسلم إلى الموت
دخل أورشليم دخولاً
ملوكياً، ورمزاً لدخول يسوع إلى أورشليم يحتفل في الأحد السابع
بعيد الشعانين، الذي تسحر ألحانه الشجية ألباب
المؤمنين، ويطرب لها قلوب الأطفال.
ويختم سابوع الصوم بأسبوع الحَشا ىبرقا دسىا " الآلام "،
فيوم الخميس هو خميس
الفصح المقدس، ذكرى تأسيس يسوع لسر القربان المقدس "
الأفخارستيا "، وهو عيد الكهنوت، وفيه يحتفل بتكريس الميرون
والزيوت المقدسة من قبل الأساقفة. كذلك يحتفل بغسل أرجل
التلاميذ. ثم يعقبه فرض المسكة " رتبة إلقاء القبض على يسوع "
وتدعى ىذويا " السهرة " إذ تقام ليلة الجمعة العظيمة عملاً
بقول المخلص لتلاميذه: اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في التجربة.
أما
يوم الجمعة العظيمة أو جمعة الصلبوت قوربيا دسىا فيحتفل برتبة
صلب يسوع وموته على الصليب ودفنه.
ويختم
الأسبوع العظيم بسبت النور، ويدعى طقسياً السبت الكبير ىبي
دىبْا. ويتميز هذا الأسبوع بصلوات ورتب متميزة، تطبع في القلوب
آثاراً عميقة، ومع ختام سابوع الصوم تنتهي حياة يسوع البشرية
على الأرض.
رابعاً_ ىبرقا دنصعيا شابوعا دقيامتا ( زمن القيامة ): يتكون
من سبعة آحاد، ستة منها لزمن القيامة، والسابع يدعى الأحد بعد
الصعود.
تستهل
احتفالات القيامة بصلاة عشية العيد يمنح أثناءها سر العماد
للموعوظين، ويحتفل برتبة الغفران للتائبين، ثم تليها سهرة
القيامة، وصباح عيد القيامة المجيدة، يحتفل فيه مع
شروق الشمس باكراً عملاً بقول الإنجيلي مرقس: " وبكرن جداً في
أول الأسبوع وأتين القبر وقد طلعت الشمس "، يسبق القداس الإلهي
الاحتفال بتلاوة تعليم القيامة الشيق، يليه تطواف بترانيم
هدفها التركيز على قيامة المسيح والصليب الظافر والممجد.
وفي
يوم الأربعاء الأول يحتفل بتذكار مار إيثالاها.
وفي
يوم الجمعة الأولى يحتفل بتذكار جميع الشهداء المعترفين.
ويسمى الأسبوع الأول من القيامة طقسياً أسبوع الأسابيع
أي أعظم الأسابيع، ويحتفل فيه يومياً بقداس احتفالي يمتاز
باحتفالات خاصة للمعمدين الجدد.
أما
الأحد الثاني ويدعى الأحد الجديد، وفيه يحتفل بتذكار مار يوحنا
الكمولي، ومار ماما ومار سابا الشهيدين.
أما
يوم الاثنين الذي يليه يحتفل بتذكار مار أوراها المادي.
وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار فنحاس الشهيد.
وفي يوم السبت الثاني يحتفل بتذكار مار خوداوي.
وفي الأحد الثالث يحتفل بتذكار مار يونان الغريب.
ويوم الاثنين الذي يلي الأحد الثالث يحتفل بتذكار الربان
هرمزد.
ويوم الجمعة الثالثة يحتفل بتذكار مطارنة أربيل القديسين.
ويوم الجمعة الرابعة يحتفل بتذكار مار سركيس ومار باكوس.
والأحد الخامس يحتفل بتذكار مار أدي الرسول.
والجمعة الخامسة يحتفل بتذكار الشهيدة شيرين.
أما يوم الخميس وهو اليوم الأربعون بعد القيامة
يحتفل بعيد
الصعود فرظنا " سولاقا "، إذ أن المخلص بعد أن قضى أربعين
يوماً من بعد قيامته، صعد إلى السماء وجلس عن يمين الله الآب.
وفي عشية عيد الصعود يخرج المصلون أثناء صلاة المساء من داخل
الهيكل إلى فناء الكنيسة، حيث يقيمون الصلوات الطقسية والقسم
الأول من القداس أي رتبة كلام الله في بصي لاظريا " بيث صلوثا
" أي بيت الصلاة بسبب شدة حرارة الصيف.
ويوم الجمعة السادسة يحتفل بتذكار مار بولا.
ويوم الجمعة السابعة يحتفل بتذكار مار آحا ومار يوحنا.
ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول حياة
المخلص المجيدة، وقيامته من القبر منتصراً على الموت والخطيئة،
ثم ظهوراته المجيدة لتلاميذه، وتخويله إياهم السلطة الكهنوتية
الكاملة، وصعوده إلى السماء. فالقيامة هي اكتمال الخلاص
والتدبير الإلهي وهي بداية إيماننا وانطلاقته، وظهورات المسيح
القائم من بين الأموات للرسل هو قوة لإيمانهم وفيض لفرحهم
لأنهم عاينوا الرب الذي غلب الخطيئة والموت، وقام حياً ممجداً.
وتذكاراً لصعود الرب إلى السماء، دعي الأحد السابع الأحد الذي
يلي الصعود، رمزاً إلى مكوث الرسل في علية صهيون منتظرين حلول
الروح القدس.
خامساً_ ىبرقا دىظصسا شابوعا دشليحي ( زمن الرسل ): يتكون من
سبعة آحاد. الأحد الأول هو عيد العنصرة كغشنرفشا " البنطقسطي "
حلول الروح القدس كونظصشا " البارقليط " على الرسل في علية
صهيون، وامتلائهم من مواهبه السماوية السبعة بعدما كانوا
أميين. ويمثل الأحد الأول من سابوع الرسل مدخلاً لصوم الرسل،
والذي يمتد خمسين يوماً، والهدف منه تذكير المؤمنين بجدية
الحياة المسيحية بعد فترة أفراح واحتفالات القيامة المجيدة.
وفي يوم الجمعة الأولى من سابوع الرسل يحتفل بتذكار جمعة الذهب
" ذكرى الأعجوبة الأولى التي صنعها الرسل ".
والأحد الثاني يحتفل بعيد الثالوث الأقدس.
ويوم الخميس الثاني يحتفل بعيد الجسد.
ويوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار القديسين أقليمس وايرينأوس.
ويوم الجمعة الثالثة يحتفل بعيد قلب يسوع، وأيضاً يحتفل بتذكار
القديس أثناسيوس.
ويوم الجمعة الرابعة يحتفل بتذكار الشهيدة فبرونيا النصيبنية.
ويوم الجمعة الخامسة يحتفل بتذكار القديس داماسوس بابا روما.
ويوم الجمعة السادسة يحتفل بتذكار القديس غريغور الشهيد.
ويوم الجمعة السابعة يحتفل بتذكار الاثنين والسبعين تلميذاً.
ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول تحقق
الوعد الإلهي بحلول الروح القدس على الرسل، ليبقى معهم إلى
منتهى الدهر. ومن ثم انطلاقهم إلى جميع أقطار العالم لإعلان
البشرى لجميع الشعوب، ورغم الإضطهادات والصعوبات استطاعوا أن
يؤسسوا جماعات مسيحية في جميع أقطار المعمورة.
سادساً_ ىبرقا دنصشا شابوعا دقيطا ( زمن الصيف ): يتكون من
سبعة آحاد، ويرمز إلى الأجيال والدهور التي عقبت كرازة الرسل
وخلفائهم، ومحاربة الشيطان والعالم للكنيسة، واقتبال الأمم
المتنوعة الإيمان الحي على مختلف طبقاتهم، ونبذهم روح الوثنية،
لهذا دعي هذا السابوع أيضاً بسابوع سظظصغص " حَليلينْ " أي "
اغسلني "، دلالة على حث المؤمنين على التوبة.
فالأحد الأول هو غرفودصظ أحد نوسرديل " عيد الله وتذكار الاثني
عشر رسولاً ".
وفي يوم الجمعة الأولى يحتفل بتذكار مار يعقوب النصيبيني.
وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار ماري رسول المشرق.
وفي يوم الجمعة الخامسة يحتفل بتذكار الشهيدة شموني وأولادها
السبعة.
وفي يوم الجمعة السادسة يحتفل بتذكار جاثليق المشرق مار شمعون
برصباعي الشهيد.
وفي الجمعة السابعة يحتفل بتذكار مار قرداغ الشهيد.
ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول
الصعوبات التي تواجه الكنيسة على الأرض، فعلى أبنائها أن يشقوا
طريقهم إلى الخلاص بالإيمان والتوبة، ووجوب التزام القناعة
وعدم الانسياق وراء الماديات، لأنه موسم الحصاد الذي يحمل
الفرح لأناس كانوا في أكثرهم مزارعين وأصحاب مهن وحرف، وهم
ينتظرون الثراء في هذا الفصل من السنة.
سابعاً_ ىبرقا داظصا ردلاظصبا شابوعا دإليا ودصليوا ( زمن
إيليا والصليب ): وهما سابوع متداخل يتكون من سبعة آحاد. ومحور
الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول مجيء إيليا
النبي في أخر الأزمنة، فكما أنه بعد انقضاء الدهور وتبشير
المسكونة بالإنجيل، وقبل الانتهاء يظهر المسيح الدجال كما تنبأ
المخلص ويغوي الشعوب بتعاليمه الفاسدة حتى المؤمنين منهم.
فحينئذ يظهر إيليا النبي للشهادة ويحاربه هو وأتباعه، وهكذا
يكون انتهاء الدهور. حينئذ تظهر علامة أبن البشر من السماء،
لهذا ألحق بسابوع إيليا سابوع الصليب تذكاراً للصليب المقدس
الذي به سوف يدين العالم الدينونة العامة. ويضم سابوع إيليا
صياماً يدوم أربعين يوماً، الهدف منه أعداد المؤمنين لعودة
يسوع المظفرة والدينونة الأخيرة.
ففي يوم الجمعة الأولى من إيليا يحتفل بتذكار جثالقة المشرق
الشهداء.
وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار عبدا الأسقف الشهيد.
وفي الجمعة الثالثة يحتفل بتذكار مار فوسي الشهيد.
وبعد الاحتفال بعيد الصليب يحتفل في يوم الجمعة الأولى من
الصليب بتذكار الملك قسطنطين وأمه الملكة هيلانة.
وفي يوم الأحد الأول من الصليب يحتفل بعيد العذراء مريم أم
الأحزان.
وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار يعقوب المقطع.
وفي يوم الجمعة السابعة من إيليا يحتفل بتذكار مار إيليا
النبي.
ويشير سابوع إيليا ومن بعده سابوع موسى إلى حادثة تجلي الرب
يسوع على الجبل محاطاً بالنبيين إيليا وموسى، لأن هذا العيد
يرمز إلى عودة يسوع في آخر الأزمان بصحبة صليبه الظافر علامة
النصر الحاسم على الشر، ويعتقد أن إيليا النبي سيسبق عودة يسوع
هذه ليحارب أبن الهلاك ويفضح أضاليله.
ثامناً _ ىبرقا دعرىا شابوعا دموشي ( زمن موسى ): يتكون من أحد
واحد أو أكثر حسب مدار السنة الطقسية.
ويحتفل في يوم الأربعاء الأول بتذكار مار إيليا الحيري. ومحور
الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول مجيء المسيح
المفاجئ، للإعداد لدخول الكنيسة إلى الملكوت، ويتسم هذا الزمن
بطابع تربوي.
ويحتفل في يوم الجمعة الثانية بتذكار مار أنطونيوس ورفاقه
الرهبان.
تاسعاً _ ىبرقا دنردى قديا شابوعا دقوداش عيتا ( تقديس البيعة
): يتكون من أربعة آحاد وبها تختم السنة الطقسية. ومحور
الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول الصليب الذي
كان علامة الاحتقار والهوان، أضحى علامة الانتصار والخلاص
للذين آمنوا به، فبعد أن يجلس الختن السماوي على عرش مجده يدين
الأشرار بعذاب أبدي، ويأخذ معه عروسته الكنيسة المقدسة المكونة
من الأبرار والقديسين والشهداء والمعترفين والرهبان وكافة
المؤمنين، ويصعدها معه ليبلغها إلى الخدر السماوي الذي أعده
بصليبه وموته وقيامته الظافرة. فالكنيسة التي عاشت صعوبات
الحياة الأرضية، تصل أخر المطاف إلى ميناء القداسة، لأن الروح
القدس معها إلى منتهى الدهر، فهي الآن أهلة لتكون عروسة المسيح
العفيفة، الذي يقبلها في خدره السماوي، ويكللها بالحياة
الأبدية في ملكوته البهي. ويطلق كتاب الفرض على زمن تقديس
البيعة اسم عقظيا " معلثا " أي الدخول، لأن المصلون يدخلون
خلال صلاة مساء الأحد الأول من تقديس البيعة، من فناء الكنيسة
إلى داخلها بسبب قرب موسم الشتاء، حيث كانوا يقيمون الصلوات
الفرضية ورتبة كلام الله أثناء أشهر الصيف.
ويدعى الأحد الأول سرديا " حوداثا " أي التجديد، ويرمز إلى
ذكرى تجديد هيكل أورشليم.
ويحتفل في يوم الجمعة الأولى بتذكار مار أوجين مؤسس الرهبانية
في المشرق.
ويحتفل في يوم الأحد الرابع والأخير بعيد يسوع الملك. وفي هذا
العيد الذي يشير إلى يسوع الملك المنتصر تنتهي السنة الطقسية.
من خلال هذا العرض تعرفنا على الأعياد المتحولة في كنيسة
المشرق الكلدانية، حسب مدار السنة الطقسية، التي نظمها
ملافنتها القديسين بأسلوب منطقي، بحيث يحتفل بمراحل تدبير يسوع
الخلاصي. وما بداية هذا المدار بزمن البشارة، وانتهائه بزمن
تقديس البيعة، سوى تأكيد على حضور الرب في البشرية عبر
الأجيال.
|