|
لنتأمل مع بندكتس
التاسع والعشرون من سبتمبر
روما، الاثنين 29 سبتمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في ما يلي
تأمل اليوم التاسع والعشرين من سبتمبر للبابا بندكتس السادس
عشر، من كتاب "بندكتس".
الصيرورة كالملائكة
الإيمان يسبغ الحبور. عندما لا يكون الله في العالم، يضحي هذا
الأخير مقفرًا، وتضحي كل الأمور مملة، ولا يعود هناك شيء
يكفينا. من السهل أن نرى اليوم كيف أن العالم الخالي من الله
يزيد في استهلاك ذاته، وكيف يضحي بكليته عالمًا خاليًا من
الفرح. يأتي الفرح العظيم من أن الحب العظيم موجود، وهذه هي
رسالة الإيمان الأساسية. أنت محبوب بشكل ثابت. هذا ما يفسر
انتشار المسيحية أولاً وبشكل كبير بين الضعفاء والمتألمين.
يمكننا أن نقول دون مبالغة أن العنصر الأساسي في المسيحية هو
الفرح... هو فرح بالمعنى الصحيح. فرح يتواجد سوية مع الحياة
الصعبة ويجعل هذه الحياة ممكنة للعيش... يجعل الإيمان الإنسان
خفيفًا؛ فأن نؤمن يعني أن نضحي مثل الملائكة. يمكننا أن نطير،
لأننا لسنا ثقيلين بنظر ذواتنا. أن نصبح مؤمنين يعني أن نضحي
خفيفين، وأن ننجو من قانون جاذبيتنا التي تجذبنا نحو الأسفل،
وندخل بالتالي في خفة الإيمان... لا يتلقى الكاثوليك الوعد
بسعادة "خارجية" بل بضمانة داخلية عميقة ترتكز على الشركة مع
الرب. الرب هو النور النهائي للسعادة في حياة المرء... نحن
بعيدون جدًا عن صوت الله لدرجة أننا لا نتعرف على هذا الصوت
كصوته مباشرة. ولكن يمكنني أن أقول مع ذلك أن كل من ركز
انتباهه يستطيع أن يختبر وأن يشعر بدوره بأن الرب يتحدث إلي
الآن. وهذه فرصة مؤاتية لي لكي أتعرف عليه. في الحالات
المأساوية بالذات، يستطيع الرب أن يتدخل فجأة، إذا ما كنت
متنبهًا وإذا ما ساعدني أحد ما على فهم الرسالة. |