|
لنتأمل مع بندكتس
السابع عشر من سبتمبر
روما، الاثنين 15 سبتمبر 2008 (zenit.org). - ننشر في ما يلي
تأمل اليوم السابع عشر من سبتمبر للبابا بندكتس السادس عشر، من
كتاب "بندكتس".
نجاح الصليب
على الصليب، عاش يسوع الحب حتى النهاية. بالرغم من كل الفوارق
في السرد بين الأناجيل، هناك نقطة مشتركة: مات يسوع مصليًا،
وفي غمر الموت حفظ أولى الوصايا وبقي في حضرة الله. من هذا
الموت ينبع هذا السر، سر الافخارستيا... هل فشل يسوع؟...
النجاح ليس اسمًا من أسماء الله، وليس مسيحيًا أن تتجه عيوننا
إلى النجاح الخارجي والإحصاءات. فسبل الله هي مختلفة عن ذلك.
يأتي نجاح الرب عبر الصليب ونجد هذا النجاح دومًا تحت هذه
العلامة. إن الذين قبلوا هذه العلامة شعارًا لهم هم الشهادة
الحقيقية لأصالتها عل مر العصور... ما يقوي إيماننا، وما يبقى
ويستمر ويهبنا الرجاء، هي كنيسة الآلام. فهي تقف حتى يومنا هذا
علامةً تؤكد أن الله موجود وأن الإنسان ليس مجرد حمأة فساد، بل
أنه يستطيع أن ينال الخلاص... كنيسة الآلام تشهد لمصداقية
المسيح: إنها نجاح الله في العالم؛ العلامة التي تمنحنا الرجاء
والشجاعة؛ العلامة التي تنساب منها قوة الحياة، والتي تصل أبعد
من أفكار النجاح البحت وتطهر البشر وتفتح في هذا العالم بابًا
يدخل منه الله. فلنستعد لنصغِ إلى دعوة يسوع المسيح، الذي حقق
نجاح الله الأكبر على الصليب؛ هو الذي مات مثل حبة القمح وأعطى
ثمرًا على مر الأجيال؛ هو شجرة الحياة التي يستطيع البشر اليوم
أن يضعوا رجاءهم فيها.
|