|
التعليم المسيحي في كنيسة مار يوحنا "سودرتاليا"
كخلية نحلٍ صغيرةٍ يبدأ التعليم المسيحي في كنيسة مار يوحنا في
سودرتاليا، وكنهر دفاقٍ بأعماله ومحبته منظمٍ بسيره ويومياته
هكذا يكون
فكل يوم سبت من كل أسبوع تستقبل الكنيسة الصغيرةالأفواج
القادمة من كل حدبٍ وصوبٍ من مدينة سودرتاليا ، فما أن تفتح
أبواب الكنيسة ذراعيها لتستقبلهم يفتح الأب الكاهن قلبه واسعا
ليدفق سلامه الداخلي على الأطفال وأهاليهم فيغمرهم بمحبة يسوع
، وتغمر وجهه الابتسامة ، ومعه المعلمين يستقبلون الأطفال
بسعادةٍ تنبع من وجهها السمح وكأنها تستقبل عطايا السماء
وهدايا الأرض فتراهم يهتمون بكل طفلٍ وكأنهم مسؤلونٌ عنه
بالذات فتغدو كأنها علامة محبه للأطفال ولأهاليهم فيجتمع
الأطفال والمربين ليبدأ مهرجان الطفولة وتعلو الضحكات في قاعة
الكنيسة صاخبةً وكأنها أغاريد الطيور في سماء الربيع فهنا
المعلم "هيثم" يلعب مع الأطفال وكأنه واحدٌ منهم ، وهنا
المعلمة "منى" تغني مع الأطفال وكأنها لم تجتز الطفولة إلا
بقليل والمربية "بيداء" تناقش طفلةً صغيرةً تبثها هواجسها
وكأنهما صديقتان ودودتان ، وكذا كل المربين والأطفال ......حتى
إذا ما سمع الأطفال صوت الترانيم وموسيقى" يوسف ورسلان" قد
بدأت حتى يهرعون للانتظام في أرتال كلٌ أمام معلميهم ويفتحون
قلوبهم وآذانهم مطواعةً لنيل البركة من الأب الكاهن بعد أن
يحادثهم قليلاً عن أقرب مناسبةٍ دينيةٍ ، وبعد أن يصلوا معاً
تبدأ ورشات العمل الروحية ، ورحلات السفن الدينية ، ففي قاعة
الكنيسة مجموعةٌ من الأطفال مع مربيهم ( مازن وهيلدا ) يقضون
من الوقت ساعتين يتلوّن فيها الزمن بالإيمان ، وتسمع فيها كلمة
الله فيعيش الأطفال في كل صفٍ مرحلةً من مراحل حياة يسوع
ويقدمون قلوبهم لينالوا بها النعم السماوية ولا تنتهي الساعتين
إلا ومع كل واحدٍ منهم حبة حنطةٍ صغيرةٌ تموت في داخله لتينع
سنبلةً مسيحيةً تلمع ذهبيةً في حقل الحياة فيعرف الناس أنهم
حقاً أبناء الله وإخوة المسيح ثم تستمر الخلية الى بعد الظهر
حيث يجتمع اطفال التناول الاول مع "المربية ايفلين والشماس
امانج" تبدأ دروس المناولة بمحاضرات دينية ثم التدريب على
الطقس الكلداني وباشراف راعي الكنيسة .
أما الجوقة " جوقة مار توما " هي مجموعة تضمّ نخبة من الشبان
والشابات الملتزمين، الذين يمتلكون صوتاً جميلاً (أو مقبولاً)،
أو يعزفون على آلة موسيقيّة، أو لديهم موهبة في الكتابة
والتأليف والتوزيع الموسيقي، ويرغبون في خدمة كنيسة مار يوحنا
من خلال مساعدة الناس على الصلاة بالترانيم التي تسبح الله في
أثناء قداديس الآحاد والأعياد والرتب والأمسيات والمهرجان
الكنسية .
تختار الجوقة ترانيمها من الأعمال المعروفة التي تساهم في بث
روح الصلاة والحماس للالتزام الإيماني كما تختار من التراث
الموسيقي العالمي لتقدّمه بأسلوب جديد وتوزيع مميّز وأداء
متقن، بالإضافة لبعض الترانيم التي تكتب وتلحّن وتوّزع محليّا
ً
أما اخوية مار كوركيس هي مجموعة تضمّ نخبة من الشبان والشابات
" اقل من 18 سنة " الذين يتاهلون للانتقال الى أخوية مارماري
واداي تهدف الأخوّية إلى تقديس أعضائها بالصلاة والمساهمة
الفعلية في خدمة الكنيسة والمجتمع يسعى الملتزمون في الأخويّة
لاكتساب صفات التواضع والطهارة والطاعة والوداعة والصبر
والحكمة ومحبة الله والمداومة على الصلاة هي أفضل وسيلة
لمساعدة المؤمن على الدخول في مغامرة الإيمان التي من خلالها
يتعرّف على محبة الله .
عيد ميلاد سعيد الى راعي الكنيسة الكلدانية في ستوكهولم والى
جميع معلمي التعليم المسيحي والى شبان وشباب جوقة مار توما في
سودرتاليا وأخوية مار كوركيس والى أطفال التعليم المسيحي وكل
عام والجميع بخير.
بدري نوئيل
السويد 19/12/2007
|