تسميته:
أُعطى هذا الاسم للسفر في الترجمة السبعينية ، يعنى "نسخة للشريعة" 17 : 18.
و هو ليس تكرارا لما سبق أن كتب ، إنما هو سفر تذكره دائمة
لوصايا الله التي قدمها موسى النبي قبل رحيله ، بفكر جديد
ليتأهل الجيل الجديد بالطاعة النابعة عن الإيمان للدخول إلى
ارض الموعد. قدمها موسى قبل عبور الأردن بشهر واحد.
في الأسفار السابقة قدمت الشريعة في عملية اشتر أع لها أو سنها ، أما هنا
فيقدم موسى النبي الشريعة بكونها قوانين يعاد قراءتها بطريقة
مفسرة ، تناسب الداخلين إلى الأرض.
يظن البعض أنه هو السفر الذي وجده حلقيا الكاهن العظيم في الهيكل زمن يوشيا
الملك (2 مل 22:8) .
سماته:
تبرز أهمية هذا السفر بقوة في صراع السيد مع إبليس ، فقد كانت إجاباته ضد
العدو كلها مقتبسة من هذا السفر (8 :3 ، 6 : 16 ، 6 : 13 ، 10
: 20) .
في هذا السفر لأول مرة نسمع عن اللعنة الخاصة بالصلب على خشبه (21 : 22،23) ،
اللعنة التي قبلها السيد المسيح المصلوب ليحملها عنا . وفيه
أيضاً أشار موسى إلى انتظار مجيء السيد (18 : 15،19) .
كان اليهود ملتزمين بتنفيذ الوصايا حرفيا ، أما بالنسبة لنا فنرى في هذه
الوصايا مفاهيم روحية جديدة تكشف عن الجوانب المتعددة بالسيد
المسيح .
محتويات السفر
في جوهره يحتوى على عظة قدمها موسى النبي على ثلاث دفعات ، في أواخر حياته
على الشعب الذين ولدوا في البرية أو قل هي ثلاث عظات . غايتها
"الطاعة لله".
العظة الأولى (14) يبرز عمل الله السابق مع آبائهم وكيف قابل آباؤهم هذا الحب
بعدم الطاعة .
العظة الثانية وهي الرئيسية (528) يقدم مراجعة للشريعة كمادة الطاعة ،
العظة الأخيرة (29،30) يحدثنا عن بركات الطاعة .
العظة الأولى ص 13
"في البرية رأيت كيف حملك الرب إلهك كما يحمل الإنسان ابنه في كل الطريق التي
سلكتموها حتى جئتم إلى هذا المكان" (1 : 31) .
"الآن أربعون سنة للرب إلهك معك ، لم ينقص عنك شئ" 2 : 7
جاءت الإصحاحات الثلاثة الأولى تتحدث عن أعمال الله مع آبائهم ، لكي يحثهم
على الطاعة وتقديم الشكر لله ، ولأجل تثبيت إيمانهم ونزع
الشكوك .
جاء الإصحاح الرابع نتيجة مستنبطة من الإصحاحات الثلاثة الأولى.
العظة الثانية ص 528
جسم السفر كله ، عبارة عن عرض للشريعة الإلهية ، و ينقسم إلى :
القسم الأول 511
"لتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها اليوم على قلبك (الكرازة في أورشليم) ،
وقصها على أولادك (الكرازة في اليهودية) ، وتكلم بها حين تجلس
في بيتك (الكرازة في السامرة) ، وحين تمشى في الطريق (الكرازة
في الأرض كلها)" 6 : 7
يبدأ بالوصايا العشرة و يكمل موضحا معنى الوصية الأولى ، حاثا على الطاعة
لله.
ب القسم الثاني 12 – 28
يقدم قوانين اجتماعية و مدنية و دينية تسندهم في ارض الموعد ، تمثل مراجعة
لكتاب العهد (خر 20 : 2223 : 33) ، و قوانين أخرى (خر 13 :
316،34 : 1026) .
إذ كان الشعب بدائيا قدم لهم قوانين دقيقة في كل تفاصيل حياتهم ، سواء في
علاقتهم بالوثنيين ، أو الأنبياء الكذبة ، وعلاقتهم بالله ،
عبادتهم ، أعيادهم ، أكلهم و شربهم ، تصرفاتهم حتى مع الأمور
الجامدة كالأشجار . هذه تحمل رموزا روحية عميقة.
ج ختم عظته بمعالجة موضوع اللعنات و البركات على جبل عيبال
وجبل حوريم (ص27) . وكان الشعب يعلن قبول العهد بقوله "آمين"
(ص27) .
العظة الثالثة ص 29،30
هذه العظة الختامية عبارة عن حث على الارتباط بالعهد الذي أقيم
بين الله وشعبه في ارض موآب كما سبق و أقيم في حوريب (29 :1) .
من ناحية هدد الله كاسر العهد بمحو اسمه من تحت السماء (29 : 20).
و من ناحية أخرى فتح أمامهم باب الرجاء من خلال التوبة حتى لا يسقط أحد في
اليأس. "يرد الرب سبيك ويرحمك ويعود فيجمعك من جميع الشعوب"
(30 : 2) .
كشف لهم سهولة الوصية وكونها ليست غريبة عنهم . "ليست هي في السماء حتى تقول
من يصعد لأجلنا … بل الكلمة قريبة منك جدا في فمك وفي قلبك
لتعمل بها" (30 : 11) (المسيح الكلمة نزل إلينا وسكن فينا) .
تقديس الله للإرادة الإنسانية ، من حق الإنسان اختيار طريقه للحياة أو الموت
(30 : 15)
أعمال ووصايا ختامية ص 3134
يشوع خليفة موسى ص31
النشيد الختامي ص32
كلمات البركة للأسباط ص 33
نياحة موسى ص34
"تشدد وتشجع الرب سائر أمامك ، هو يكون معك ، لا يهملك ولا
يتركك ، لا تخف ولا ترتعب" (31 : 7،8) .
عن موقع صخرة الايمان