رحلة سريعة فى سفر القضاة.
الله يؤدب و يخلص
(الانحطاط ، التهاون ، الانحلال ، الارتداد ، الهزيمة ،
الاضطهاد ، التوبة ، النجاة ، الأبطال)
كاتبه:
جاء في التلمود إن الكاتب هو صموئيل النبي. يؤيد هذا انه كتب بعد تأسيس مملكة
الشعب ( 19 ك 1 ، 21 :5 ) وقبل الاستيلاء على أورشليم (1 : 21)
و ضمها إلى إسرائيل في زمن الملك داود (2صم 5 : 68) ، وبذلك
الذي كتبه هو صموئيل النبي أخر قاضى , قد يكون فى أيام شاول
الملك ، بعد أن ترك القيادة للملك شاول حيث فشل إسرائيل عسكريا
.
القضاة:
كلمة قضاة فى العبرية تعنى القضاة أو الحاكمون .
فترة القضاة تمتد من بعد موت يشوع بحوالي 20 عاما حتى تتويج شاول ملكا ، في
هذه الفترة التي يقدرها البعض بـ 450 عاما سقط إسرائيل في
الارتداد عدة مرات ، و إذ كانوا يسقطون تحت التأديب يصرخون إلى
الله فيرسل لهم قاضيا يخلصهم . كان القاضي حاكما ذا سلطة مطلقة
و قائدا للجيش ، حسبهم الرسول بولس من رجال الإيمان (عب 11).
سماته:
هذا السفر يصف عيشة الشعب في عصر القضاة الذين عددهم 15 قاضيا بما فيهم عالي
الكاهن و صموئيل النبي . فيحتوى علي كثير من قصص أعمال هؤلاء
القضاة أثناء مدة حكمهم 450 سنة من موت يشوع إلى أيام صموئيل
النبي (أع 20:13) ،
كما يظهر حياتهم الدينية الضعيفة وذلك يرجع إلي :
عدم وجود قادة دينين صالحين وبارزين أمثال موسى و يشوع . أيضا لأنهم قد
اتصلوا بديانات الأمم الوثنية . يكشف هذا السفر عن قلب الإنسان
، فبعد كل بركة إلهية إذ يستريح الإنسان يرتد عن الله طالبا
ملذات جسده ،يقابل حب الله بالارتداد عنه . كما يكشف عن محبة
الله الفائقة ، ففي كل مرة يؤدبهم الرب إذ يصرخون يرسل
لهمخلاصا … "ليس عبد بلا خطيه ، ولا سيد بلا غفران" مار اسحق
السرياني . و كان القضاة يرمزون للمخلص
الحقيقي يسوع المسيح . في هذا السفر تحتل امرأة مركز القيادة ،
أي دبورة النبيه التي غلبت سيسرا.إذ صنعت ما لم يصنعه الرجال .
أعلن الله في هذا السفر انه اختار الضعفاء ليخزى الحكماء و
الأقوياء ، فاختار عثنئيل الأصغر من كالب أخيه ،وإهود الرجل
الأعسر ، وشمجر حيث كانت عدته الحربية منساس بقر ، وجدعون
وعشيرته الصغرى الذي في منسي ، ويفتاح
الجلعادي من نسل زانية ومضطهد من اخوته ، وشمشون الذي استخدم
لحى حمار يقتل به ألف رجل …الخ.
محتويات السفر
بعد موت يشوع ص 1 2
1 انتصارهم على الكنعانيين ص1
إذ استشار الشعب الله وهبهم غلبة ونصرة ، وسقط تحت يدهم أدوني
بازق ، و فعلوا به ما فعله بسبعين ملكا
"كما فعلت جازانى الله" 1 : 7
2 سقوطهم في الوثنية ص2
عندما صاروا أقوياء لم يطردوا الكنعانيين بل وضعوهم تحت الجزية
، فانحرفوا هم إلى الوثنية .
عصر القضاة ص (3 – 16)
الارتداد
1 (3 : 111 )
الغالب كوشان رشعتايم
القاضي عثنئيل بن قناز (سبب شرهم زواجهم بالغريبات الوثنيات)
2 (3 : 1230)
الغالب عجلون ملك موآب
القاضي إهود بن جيرا (رجل اعسر قتل الملك بخديعة)
3 (3 : 31)
الغالب الفلسطينيون
القاضي شمجر بن عناة (ضرب ستمائة رجل بمنساس البقر)
4 (4،5)
الغالب يابين ملك كنعان
القاضي باراق بن أبينوعم و دبورة النبيه (كانت دبورة كالنخلة
مجتهدة في جهادها و حكيمة و مسبحة لله)
5 (68)
الغالب مديان
لقاضي جدعون :
سنده الرب نفسه "أكون معك"
هدم مذبح أبيه الذي للبعل وبنى مذبحا للرب .
أعطاه علامة (الجزة تشير لليهود قبلوا المطر حين كان العالم في جفاف ، و
صاروا في جفاف حين قبل العالم نعمة الله أي المطر) .
الله لا يهتم بالعدد ليخلص (7 : 2) .
6 كسب رجال إفرايم بإتضاعه
6 – (910)
حرب داخلية
القاضي أبيمالك : تملك بخداع بعد قتل اخوته عدا يوثام الذي آمن أن العمل
والخدمة اعظم من السيطرة (9 : 8 الخ) .
تولع بن فواة بن دودو (ص10)
يائير الجلعادى (ص10)
7 – (10 : 6 – ص 12)
الغالب الفلسطينيون و بنو عمون لقاضي
1 يفتاح الجلعادي (ابن امرأة زانية)
2 أبصان (ص12)
3 أيلون الزبولوني (ص12)
4 عبدون بن هليل الفرعتوني (ص12)
8– ( 1316)
الغالب الفلسطينيون
القاضي شمشون:
عاش غالبا و منتصرا حتى غلبته شهوته الداخلية فانهار .
لم تستطيع الخطية رغم كل أثارها أن تفقده الرجاء ، عاد
فغلب .كان رمزا للسيد المسيح في أمور كثيرة مثل قتله الأسد
(إبليس) ، زواجه بالأممية (الكنيسة) ، اجتيازه المعصرة
وحده لأجلنا ، في موته اهلك الشر .
أحداث فى عصر القضاة ( ص 17 – 21)
ختم السفر بالكشف عن مدى تغلغل الفساد وعبادة الأوثان بين
الشعب في فترة القضاة ، بذكر حادثين :
تمثال ميخا
تحولت العبادة إلى شكليات ، حتى ظن من وجد لاويا و جعله كاهنا
إن الرب انجح طريقه. حتى و لو كهن اللاوى لتمثال صنم.
اللاوى و سريته
أراد اللاوى ألا يبيت في ارض غريبة لكن إذ بات بين اخوته صنعوا
بسريته الشر حتى ماتت ، فقسمها الرجل إلى أجزاء و أرسلها إلى
كل الأسباط يعلن لهم وحشية هؤلاء الأشرار .
عن موقع صخرة الايمان |